محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

283

تفسير التابعين

وعن سعيد بن المسيب قال : لم أر أحدا أسأل عما يختلف فيه منك « 1 » . 5 - حافظته : ومن الأسباب - التي أدت إلى كثرة المروي عنه - قوة حافظته ، وبروزه في هذا الجانب ، بل وتقدمه على غيره فيه ؛ فإن هذه الذاكرة المتقدة ساعدته على حفظ كثير من الأحاديث والآثار ، التي استعان بها في تأويله لكثير من الآيات ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك . لذا فقد وجدناه من أكثر التابعين حفظا ، واهتماما واعتمادا على المصدر الثاني من مصادر التفسير ، وهو تفسير القرآن بالسنة ، وكذا اعتماده على المصدر الثالث ، وهو تفسيره بما ورد عن الصحابة وكبار التابعين ، هذا المحفوظ ساعده في كثرة تعرضه وتفسيره لآيات كتاب اللّه . 6 - سبقه في علوم اللغة : ومن الأسباب التي قدمته في علم التفسير تقدمه في معرفة اللغة واطلاعه الواسع على لغات العرب . أما تقدمه في معرفة اللغة ، فقد قال الإمام الذهبي : ومع حفظ قتادة وعلمه بالحديث كان رأسا في العربية ، واللغة ، وأيام العرب ، والنسب « 2 » . ويثني عليه القفطي « 3 » بقوله : تابعي بصري مقدم في علم العربية والعرب ، عالم بأنسابها ، وأيامها ، لم يأت عن أحد من ذلك أصح مما أتى عنه في علم العرب اه .

--> ( 1 ) السير ( 5 / 276 ) . ( 2 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 123 ) ، والسير ( 5 / 277 ) ، وطبقات المفسرين للداودي ( 2 / 44 ) . ( 3 ) استفاد هذا القول من كلام محمد بن سلام الجمحي في كتابه طبقات فحول الشعراء ( 1 / 61 ) ، وينظر إنباه الرواة ( 3 / 35 ) ، والمزهر للسيوطي ( 2 / 334 ) .