محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
278
تفسير التابعين
ومنه ما ورد عنه في تحديد سورة يونس ؛ حيث قال : إنها مكية ، غير ثلاث آيات من المدني ، أولها قوله : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ « 1 » إلى رأس ثلاث آيات « 2 » ، إلى غير ذلك من الأمثلة « 3 » . كما ورد عنه التحديد العام لسور القرآن ، فعن همام قال : قال قتادة : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنفال ، وبراءة ، والرعد ، والنحل ، والحجر ، والنور ، والأحزاب ، ومحمد ، والفتح ، والحجرات ، والرحمن ، والحديد إلى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ « 4 » : عشر متواليات ، وإذا زلزلت ، وإذا جاء نصر اللّه والفتح ، قال : هذا مدني ، وسائر القرآن مكي « 5 » ، هذه بعض أهم ما تميز به تفسيره . أسباب كثرة المنقول عنه في التفسير : وكما سبق فيما مضى من القول أن قتادة من أكثر من تعرض للتفسير من التابعين ، وأحسب أن ثمة أسبابا كانت وراء هذه الكثرة في المروي عنه ، من أهمها : 1 - عناية تلاميذه بنقل تفسيره : تخصص بعض تلاميذه - رحمه اللّه - في رواية تفسيره ، والعناية به ، كسعيد بن أبي عروبة ، ومعمر بن راشد ، وكان لهذا الاهتمام والعناية أكبر الأثر في انتشار هذا التفسير ، وعند المراجعة لتفسيره نجد أن أكثر هذا التأويل جاء من طريق سعيد بن أبي
--> ( 1 ) سورة يونس : آية ( 94 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 3 ) . ( 3 ) ولمزيد من الأمثلة التي تدل على عنايته - رحمه اللّه - بالمستثنى في السور ، يراجع زاد المسير في الصفحات التالية : ( 3 / 164 ) ، ( 4 / 256 ) ، ( 4 / 343 ) ، ( 4 / 423 ) ، ( 5 / 1 ) ، ( 6 / 69 ) ، ( 7 / 205 ) ، ( 7 / 271 ) ، ( 7 / 355 ) ، ( 8 / 3 ) ، ( 8 / 63 ) ، ( 9 / 51 ) . ( 4 ) سورة التحريم : آية ( 1 ) . ( 5 ) كتاب الناسخ ، والمنسوخ لقتادة ( 52 ) ، والبرهان ( 1 / 193 ) ، والإتقان ( 1 / 28 ) .