محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

247

تفسير التابعين

فعند قوله جل وعلا : فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما « 1 » . انفرد الحسن بالقول : بأن هذا كان في بعض الملل ، ولم يكن بآدم « 2 » . وفي رواية له ، قال : عني بهذا ذرية آدم . ومن أشرك منهم بعده « 3 » ، وورد عنه أيضا قاله : هم اليهود ، والنصارى ، رزقهم اللّه أولادا فهوّدوا ونصّروا « 4 » . وقال أيضا : هذا في الكفار ، يدعون اللّه ، فإذا آتاهما صالحا هوّدا ونصّرا ، ثم قال : قال اللّه : أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ يقول : يطيعون ما لا يخلق شيئا ، وهي الشياطين « 5 » . ومما ورد عنه من إنكار لروايات بني إسرائيل ، ما جاء عند تفسير قوله جل ثناؤه : وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ « 6 » ، أنكر على من قال : إن سليمان كان يأتي نساءه ، وهن حيض ، بعد تلك الفتنة « 7 » ، وقال : ما كان اللّه يسلطه ( يعني : الشيطان ) على نسائه « 8 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية ( 190 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 13 / 314 ) 15516 ، وتفسير ابن كثير ( 3 / 529 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 13 / 314 ) 15527 ، وتفسير ابن كثير ( 3 / 530 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير عن الحسن به . ( 30 / 626 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 13 / 315 ) 15528 ، وتفسير ابن كثير ( 3 / 530 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة ، عن الحسن ، بلفظه ( 3 / 626 ) . قال ابن كثير بعد سوق تلك الروايات عن الحسن : وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن - رحمه اللّه - أنه فسر الآية بذلك ، وهو أحسن التفاسير ، وأولى ما حملت عليه الآية ( 3 / 530 ) . ( 5 ) أورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ عن الحسن به ( 3 / 627 ) . ( 6 ) سورة ص : آية ( 34 ) . ( 7 ) روي ذلك عن سعيد بن المسيب ، وغيره كما في الدر ( 7 / 184 ) . ( 8 ) أورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، والحكيم الترمذي ، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب ، وساقها عن سعيد بطولها ، ثم ذكر في آخرها سؤال علي بن زيد للحسن : عن إتيان سليمان نساءه ؛ فأنكره ( 7 / 184 ) .