محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

244

تفسير التابعين

دارجا في عبارات المتقدمين من السلف . فعند قوله سبحانه : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ « 1 » قال : فنسخ ، واستثنى من ذلك « 2 » فقال : وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ « 3 » . وعند قوله تبارك وتعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « 4 » . ثم قال : ثم نسخ واستثنى من ذلك « 5 » ، فقال : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ « 6 » . ثانيا : معرفة المكي ، والمدني : كما كان - رحمه اللّه - من المهتمين بمعرفة المكي ، والمدني ، وقد عني بتحديد كثير من السور المكية ، والمدنية ، وفاق غيره من التابعين « 7 » في هذا المضمار ، ومما يدل على اهتمامه بهذا الجانب عنايته بتحديد بعض المستثنى من سور محدودة ، ولم يتوسع في ذلك « 8 » .

--> - ينظر بعض الأمثلة في كتاب الإيضاح الصفحات التالية : ( 148 ) ، ( 169 ) ، ( 270 ) ، ( 272 ) ، ( 283 ) ، ( 287 ) ، ( 295 ) ، ( 360 ) ، ( 386 ) ، ( 405 ) ، ( 411 ) . ( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 121 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 12 / 87 ) 13835 . ( 3 ) سورة المائدة : آية ( 5 ) . ( 4 ) سورة النحل : آية ( 106 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 14 / 184 ) . ( 6 ) سورة النحل : آية ( 114 ) . ( 7 ) باستثناء قتادة فإنه قد فاق شيخه في هذا الباب ، وجاء الحسن بعده . ( 8 ) ينظر زاد المسير ( 6 / 315 ) ، ( 8 / 427 ) .