محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
24
تفسير التابعين
له كبير أثر في التقارب المنهجي ؛ فالكوفة تأثرت بالمدرسة المكية ، وكان بينهما شيء من التجانس والاتفاق في كثير من المسائل ، في حين كانت المدرسة البصرية إلى المدرسة المدنية أقرب « 1 » . ومن تلك النتائج : أن الورع الذي غلب على مدرستي المدينة والكوفة كان سببا رئيسا في إقلالهما في باب التفسير ، وهذا ما يجده المراجع لكتب التفسير ، وفضائل القرآن ؛ حيث كان غالب المنقول في التحذير عن التفسير ، والأمر بالإقلال منه عن التابعين من الكوفيين والمدنيين « 2 » ، وجاء شاهده من واقعهم ؛ حيث لم يرد عنهم إلا القليل من الروايات في التفسير . تنبيهات متممة للمنهج : 1 - نظرا لكثرة الأعلام الواردة في الرسالة ، فإني رأيت أن تكون التراجم في فهرس خاص في آخر الرسالة ، عدا نذر قليل قد ترجم لهم خلال البحث . 2 - اعتمدت تفسير الطبري بطبعتيه . فما ذكرت منه رقم الجزء والصفحة والأثر فهو من النسخة التي حققها الشيخان أحمد ومحمد شاكر ، وما اكتفيت فيه بذكر الجزء والصفحة ، فهو مما بقي من الأجزاء طبعة مصطفى البابي الحلبي . 3 - اعتمدت في نقلي للأمثلة على ما رواه الأئمة في كتب التفسير موثقا النص بالإحالة إلى كتاب من كتب التفسير ، وأكتفي بالإحالة إلا إذا نصّ على ضعفه فأبينه . 4 - اختصرت أسماء بعض المراجع المشهورة ، اكتفاء بالتفصيل الوارد في ثبت المراجع .
--> ( 1 ) ينظر تفصيل ذلك في مبحث : المدرسة المدنية ، وأثرها ص ( 520 ) . ( 2 ) ينظر بيان ذلك في مبحث : المدرسة الكوفية والمدنية وأسباب إقلالهما في التفسير ص ( 492 ) ، وص ( 516 ) .