محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

222

تفسير التابعين

عند تعرضهم لإرسال الحسن خاصة « 1 » . وكان يقول عن نفسه - رحمه اللّه - : كنت إذا اجتمع لي أربعة نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تركتهم وقلت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . وقال رجل للحسن يا أبا سعيد ، إنك تحدثنا فتقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلو كنت تسنده لنا إلى من حدثك ؟ فقال الحسن : أما أيها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا ، ولقد غزونا غزوة إلى خراسان ، ومعنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وعن علي بن زيد قال : كنت أحدث الحسن بالحديث ، فأسمعه يحدث به فأقول : من حدثك فيقول : لا أدري ، إلا أنه ثقة « 4 » . ومن مظاهر تساهله ، أخذه عن كل أحد ، ولذا ردّ بعض الأئمة مراسيله ، وفي ذلك يقول ابن سيرين : ثلاثة كانوا يصدقون من حدثهم ، وذكر منهم الحسن « 5 » . وكان ابن سيرين يقول لعاصم الأحول : لا تحدثني عن الحسن ، ولا عن أبي العالية ؛ فإنهما لا يباليان عمن أخذا الحديث « 6 » . وعد الإمام أحمد مراسيل الحسن من أضعف المراسيل ، وقال : إنه كان يأخذ عن

--> ( 1 ) ينظر في ذلك المراسيل لابن أبي حاتم ( من ص 31 - ص 46 ) ، وجامع التحصيل للعلائي ( من ص 162 - ص 166 ) . ( 2 ) جامع التحصيل ص ( 87 ، 94 ) ، وأصول السرخسي ( 1 / 361 ) . ( 3 ) تدريب الراوي ( 1 / 204 ) . ( 4 ) الكفاية ( 373 ) ، وتهذيب الكمال ( 6 / 122 ) . ( 5 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 35 ) ، والكفاية ( 373 ) ، والعلل لأحمد ( 1 / 442 ) 989 ، وكذا أخرجه الدارقطني في السنن ( 1 / 171 ) بلفظ : أربعة يصدقون من حدثهم . ( 6 ) المعرفة ( 2 / 36 ) ، والكفاية ( 392 ) ، وتاريخ دمشق ( 6 / 273 ) ، وتهذيب تاريخ دمشق ( 5 / 329 ) .