محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
217
تفسير التابعين
بإحسان « 1 » . وقال أيضا : أخذ الدية عفو حسن « 2 » . وعند تأويل قوله جل وعلا : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً « 3 » . قال : هي ثابتة ، ولكن الناس بخلوا ، وشحّوا « 4 » . ج - دقة استنباط الفوائد الدعوية : كما كان لهذا المسلك أثره في دقة استنباطه لكثير من الفوائد الدعوية عند تفسيره لبعض الآيات . فمن ذلك ما ورد عنه ، عند تأويله لقوله جل ثناؤه : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ « 5 » . قال : قد علم اللّه أنه ما به إليهم من حاجة ، ولكن أراد أن يستن به من بعده « 6 » . وقال أيضا : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 3 / 368 ) 2579 . ( 2 ) تفسير الطبري ( 3 / 369 ) 2588 . ( 3 ) سورة النساء : آية ( 8 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 8 / 8 ) 8667 ، 8668 ، وتفسير الماوردي ( 1 / 456 ) ، وتفسير ابن عطية ( 4 / 27 ) ، وزاد المسير ( 2 / 21 ) ، وتفسير القرطبي ( 5 / 33 ) . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 159 ) . ( 6 ) تفسير ابن أبي حاتم ( ص 632 ) 1745 ، وروضة العقلاء ( 191 ) ، والبيهقي في السنن بلفظ : ولكن أراد أن يستن بذلك الحكام بعده ( 7 / 46 ) ، وأشار إلى هذه الرواية النووي في تهذيب الأسماء ( 1 / 163 ) ، وأوردها السيوطي في الدر ، وعزاها إلى سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي عن الحسن به ( 2 / 358 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 7 / 344 ) 8130 ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 9 / 10 ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره ، بلفظ : واللّه ما تشاور قوم قط ، إلا عزم اللّه لهم بالرشد وبالذي ينفع ( 632 ) 1743 ، وينظر تفسير الماوردي ( 1 / 433 ) ، وتفسير ابن عطية ( 3 / 281 ) ، وزاد المسير ( 1 / 488 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الحسن به ( 2 / 359 ) .