محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

21

تفسير التابعين

الطلاق « 1 » . وإذا جئنا إلى عطاء ألفيناه إماما في فقه المناسك ، وشاهد ذلك وفرة المروي عنه فيها « 2 » . ثانيا : تميز بعض التابعين بالبروز في أصل من أصول التفسير ، فأكثر من الاعتماد عليه . فهذا عكرمة فاق غيره من التابعين في رواية أسباب النزول « 3 » ، وكان لمجاهد قصب السبق في التعرض لمشكل القرآن « 4 » . وأما تفسير القرآن بالسنة فقد أكثر فيه قتادة ، والحسن ، وسبقا غيرهما فيه « 5 » .

--> ( 1 ) ذكر الأئمة أن سعيدا من أعلم التابعين بالطلاق ، وبعد رجوعي لتفسيره وجدت أن ما يزيد على ثلث تفسيره كان حول آيات الأحكام ، وكان نصيب مسائل الطلاق وأحكام النكاح النصيب الأوفى ؛ حيث بلغ ( 70 ، 0 ) من مجموع تلك الروايات . ( 2 ) كانت حال عطاء قريبة مما ذكر عن حال سعيد بن المسيب ؛ فعطاء اشتغل في تفسيره كثيرا بتأويل آيات الأحكام ، وخصوصا ما تعلق بأحكام المناسك ، وكان الأوزاعي يقول : ذهب عليهم عطاء بالمناسك ، والمروي عنه في تأويل آيات الأحكام بلغ ( 33 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، ( 60 ، 0 ) منها في تأويل آيات الحج . ( 3 ) هو أكثر التابعين على الإطلاق اعتمادا على أسباب النزول في تفسيره ؛ حيث بلغ نسبة إيراده للأسباب في تفسيره ( 14 ، 0 ) في حين كانت نسبة المروي عن ابن جبير وقتادة ( 07 ، 0 ) من مجموع تفسيرهما ، ولم تزد هذه النسبة عند مجاهد وعطاء عن ( 05 ، 0 ) وعند الحسن عن ( 03 ، 0 ) من مجموع تفسيرهم . ( 4 ) اتضح لي هذا بعد مراجعة الآيات المشكلة في ظاهرها ، فوجدت أكثر من تعرض لها بالبيان والتفسير مجاهدا ، ورجعت إلى من كتب في المشكل كابن قتيبة فوجدت ما يؤيد الذي توصلت إليه . ( 5 ) بعد مراجعة تفسير الطبري وجدت أن قتادة اعتمد على التفسير النبوي في ( 200 ) موضع من تفسيره ، وجاء بعده الحسن ؛ حيث قال بالتفسير النبوي في ( 81 ) موضعا من تفسيره . بينما نجد مجاهدا اعتمد التفسير النبوي في ( 25 ) موضعا فقط ، وعكرمة في ( 9 ) مواضع ، وابن جبير في ( 22 ) موضعا ، وعطاء في ( 10 ) مواضع . . . -