محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
207
تفسير التابعين
فإنها سريعة الدّثور ، واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة » « 1 » . ونجد هذا أيضا في حديثه العابر ، وخبره ، فمن ذلك قوله : كان أول من عرف بالبصرة صعد المنبر ، فقرأ البقرة ، وآل عمران ، ففسّرها حرفا ، حرفا ، وكان مثجّا يسيل غربا « 2 » . ومنها قوله : جشأت الروم على عهد عمر - رضي اللّه عنه « 3 » - . وأما ما ورد عنه من غريب الألفاظ في فتاويه فكثير ، من ذلك : أنه سئل عن كسب التّيّاس ، فقال الحسن : لا بأس به ما لم يبسر ولم يمصر « 4 » .
--> ( 1 ) غريب الحديث لأبي عبيد ( 4 / 459 ) ، وغريب الحديث لابن الجوزي ( 2 / 47 ) ، والمجموع المغيث ( 2 / 361 ) ، وكتاب القصاص والمذكرين ( 125 ) ، والنهاية في غريب الحديث ( 1 / 268 ) . قال ابن الأثير : الطّلعة : التي تطلّع إلى هواها ، وشهواتها ، وينظر لسان العرب ( 8 / 260 ) ، وأخبار النحويين البصريين لأبي سعيد السيرافي ( ص 90 ) ، وزاد أن عبد اللّه بن أبي إسحاق ( أحد النحويين ) أخرج ألواحه فكتبها ، وقال : استفدناها منك يا أبا سعيد ، وأورد الأثر الجاحظ في البيان ( 1 / 297 ) ، وزاد أن أبا عمرو بن العلاء حدث بهذا فتعجب ، وينظر أمالي المرتضى ( 1 / 155 ) . ولمزيد من الأمثلة الدالة على كثرة استعماله للغريب في الوعظ ينظر النهاية ( 1 / 92 ) ، ( 1 / 131 ) ، و ( 1 / 232 ) . . . وغيرها . ( 2 ) غريب الحديث لابن قتيبة ( 2 / 104 ) ، والفائق ( 1 / 163 ) ، والنهاية ( 1 / 207 ) ، والبيان ( 231 ) ، قال الزمخشري : شبه فصاحته وغزارة منطقه بماء يثج ثجا ، الغرب : ما سال بحدّة واتصال ، بغير انقطاع اه ، وأورد الأثر ابن الجوزي مختصرا ( 1 / 119 ) . ( 3 ) النهاية ( 1 / 272 ) ، والمجموع المغيث ( 1 / 329 ) ، قال ابن الأثير : جشأت : أي نهضت ، وأقبلت من بلادها ، ولمزيد من الأمثلة الدالة على كثرة استعماله للغريب في الأخبار ، ينظر : الفائق ( 1 / 158 ) ، و ( 1 / 353 ) ، والنهاية ( 1 / 69 ) ، و ( 2 / 6 ) . ( 4 ) الفائق ( 1 / 109 ) ، والنهاية ( 1 / 126 ) ، ولسان العرب ( 4 / 57 ) ، قال ابن الأثير : البسر : ضرب الفحل الناقة قبل أن تطلب . يقول : لا تحمل على الناقة والشاة قبل أن تطلب الفحل ، وقال الزمخشري ، والمصر : أن يحلب بإصبعين ، أراد ما لم يسترق اللبن .