محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

19

تفسير التابعين

والموازنات . 2 - كثرة الآثار وغزارة المادة العلمية ، فقد استدعى البحث ( في غير تفسير ابن جرير الطبري ) مسحا شاملا لكتب التفسير بالمأثور كتفسير عبد الرزاق ، والثوري ، وسعيد بن منصور ، وابن الجوزي ، وابن كثير ، والسيوطي . . وغيرها ، ومراجعة كتب علوم القرآن ، ومناهج المفسرين ، كما أفدت من كتب غريب الحديث ، واللغة وغيرها من كتب السنة . وأتاح لي العمل في البحث أن استقصي كتب التراجم ، والسير فقد طالعت كثيرا من التراجم فيها ، كما نقبت في كتب العلل ومعرفة الرجال التي أفادتني كثيرا في بيان مسلك بعض الأئمة ، ومناهجهم . 3 - طول البحث وتشعبه ، فقد أضناني ذلك الكم الهائل من الأقوال والآثار ، مما جعلني أتحير في الاختيار والانتقاء . 4 - صعوبة الاستقراء ، إذ إن بعض الآثار يكتنفها الغموض ، فتحتاج إلى تأمل ونظر ، ثم إن بعضها الآخر لطوله ، تتداخل فيه العديد من الأنواع . 5 - ومما زاد في صعوبة البحث : كثرة النتائج التي توصلت إليها ، والتي قد يوافق الباحث عليها ، وقد يخالف ، فحرصت على كثرة الاستدلال ، وألا أدوّن ملحوظة ، أو نتيجة إلا بعد التحري ، والاستقراء والمتابعة ، وقد انكشف الغطاء عن كثير من مناهجهم بهذه المقارنات ، ولاح الفرق بين مسالكهم ، فوقفت على حقيقة الأمر في كثير من المسالك ، وتذلل ما كان وعرا ، وسهل ما كان حزنا ، فاستوى المسلك ، وانقاد ما صعب من الأمر وتيسر . وكان من أبرز النتائج التي توصلت إليها : أولا : تبين لي أن هناك ميلا إلى التخصص في عموم المدارس التفسيرية ، وكذا