محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

189

تفسير التابعين

بكثير ، كان عطاء يأخذ من كل ضرب « 1 » . وقال أحمد : ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن ، وعطاء ؛ كانا يأخذان عن كل أحد « 2 » . 2 - اشتغاله بالفقه ، والإفتاء : كانت عناية عطاء القصوى متجهة إلى الفقه ، والفتوى ، لا سيما ما يتعلق بأحكام الحج ومناسكه « 3 » ، وقد غلب هذا على منهجه ، ومسلكه ، بل تميز بين أصحاب ابن عباس بذلك ، وفاقهم فيه « 4 » . يقول ربيعة الرأي : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى « 5 » . بل كان ابن عباس - رضي اللّه عنه - يقول لأهل مكة : تجتمعون عليّ وعندكم عطاء « 6 » ؟ ! .

--> ( 1 ) الميزان ( 3 / 70 ) ، والتهذيب ( 7 / 202 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 85 ) ، وقواعد في علوم الحديث للتهانوي ( 156 ) . ( 2 ) المعرفة والتاريخ ( 3 / 239 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( 6 / 137 ) ، وميزان الاعتدال ( 3 / 70 ) ، وبحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم ( 64 ) . ( 3 ) بعد مراجعة تفسير الطبري وجدت مجموع ما روي عنه ( 480 ) قولا ، منها ( 160 ) رواية في تفسير آيات الأحكام ، ( 96 ) قولا منها في آيات الحج ، أي : أن ما نسبته ( 60 ، 0 ) من تفسيره الفقهي كان عن الحج ، ومناسكه . ( 4 ) إذ بلغت نسبة ما روى عنه في تفسير آيات الأحكام ( 33 ، 0 ) من مجموع ما روى عنه في التأويل . في حين بلغت عن مجاهد ما يقرب من ( 03 ، 0 ) وعن عكرمة ( 04 ، 0 ) وعن سعيد ( 09 ، 0 ) من مجموع تفسيرهم . ( 5 ) الجرح ( 6 / 330 ) ، والتعديل والتجريح ( 3 / 1002 ) ، وتهذيب الأسماء ( 334 / 1 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 78 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 85 ) . ( 6 ) التذكرة ( 1 / 98 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 77 ) ، وطبقات علماء الحديث ( 1 / 172 ) ، والتهذيب ( 7 / 201 ) ، والسير ( 5 / 81 ) .