محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
175
تفسير التابعين
أعترض بها من شهد الموسم . قال : فرفضه أهل إفريقية « 1 » . وقال ابن المديني : حكي عن يعقوب الحضرمي ، عن جده قال : وقف عكرمة على باب المسجد فقال : ما فيه إلا كافر . وكان يرى رأي الإباضية « 2 » . وروى ابن عبد البر قصة عن أبي العرب ، عن قدامة بن محمد ، قال : كان خلفاء بني أمية ، يرسلون إلى المغرب ، يطلبون جلود الخرفان - التي لم تولد بعد - العسلية ، قال : فربما ذبحت المائة شاة ، فلا يوجد في بطنها إلا واحد عسلي ، كانوا يتخذون منها الفراء ، فكان عكرمة يستعظم ذلك ويقول : هذا كفر ، هذا شرك ، فأخذ ذلك عنه الصفرية ، والإباضية ، فكفّروا الناس بالذنوب « 3 » . ولما سئل عن نبيذ الجر ، قال عكرمة : حرام . قال : فما تقول فيمن يشربه ؟ قال : أقول إن من شربه كفر « 4 » . وكان يرى كفر تارك الحج « 5 » . هذا وقد برأه من هذه التهمة جمع من أهل العلم منهم : العجلي ، وابن عبد البر ، وابن حجر ، وغيرهم . قال العجلي : ثقة بريء مما يرميه الناس به من الحرورية « 6 » .
--> ( 1 ) الميزان ( 3 / 95 ) ، وتاريخ دمشق ( 20 / 278 ) ، والتهذيب ( 7 / 267 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 278 ) . ( 2 ) تاريخ دمشق ( 11 / 788 ) ، والسير ( 5 / 22 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 278 ) . ( 3 ) التمهيد ( 2 / 32 ) . ( 4 ) هدي الساري ( 426 ) . ( 5 ) أحكام القرآن للشافعي ( 1 / 111 ، 112 ) ، وكتاب الإمام للشافعي ( 2 / 109 ) ، ومعرفة السنن والآثار ( 7 / 8 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( 4 / 324 ) . ( 6 ) تاريخ الثقات ( 339 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 341 ) ، وطبقات المفسرين للداودي ( 1 / 381 ) .