محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

130

تفسير التابعين

وفي رواية عنه قال : ختمت على ابن عباس تسع عشرة ختمة كلها يأمرني أكبر فيها « 1 » . 5 - شغفه بالسفر والترحال وحبه لرؤية العجائب والغرائب : إن مما لا شك فيه أن التغرب عن الأوطان ، والتنقل بين البلدان ذو أثر مفيد على المتلقي ؛ لتعدد المصادر بكثرة من يلقاهم خلال ترحاله ، ورحم اللّه الإمام الشافعي حيث يقول :

--> ( 1 ) غاية النهاية ( 2 / 42 ) ، وإبراز المعاني ( 735 ) ، والنشر ( 2 / 415 ) . مسألة التكبير : ورد فيها حديث مرفوع ساقه الحاكم في مستدركه ( 3 / 304 ) وصحح إسناده ، ولم يوافقه الذهبي حيث قال : فيه البزي وقد تكلم فيه ، وكذا قال ابن الملقن في مختصره ( 4 / 1958 ) 688 ، وحكم أبو حاتم بالنكارة على هذا الحديث ، ينظر العلل لابن أبي حاتم ( 2 / 77 ) 1721 ، وأخرجه البيهقي في الشعب ، وساقه بخمسة أسانيد من 2077 - 2081 ، كلها من طريق البزي ، ينظر شعب الإيمان ( 2 / 370 - 371 ) . وأخرجه بسنده ابن الباذش في الإقناع في القراءات السبع ( 819 ) ، من طريق البزي أيضا ، ثم قال أبو جعفر ( ابن الباذش ) : والتكبير موقوف على ابن عباس ، ولم يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم غير البزي . وكذا رواه أبو شامة المقدسي في إبراز المعاني ( 735 ) بإسنادين ، من طريق البزي ، ونقلا قولا لأبي العلاء أن الرواية والإجماع في ذلك عن ابن عباس ومجاهد . وذكر ابن الجزري في النشر ( 2 / 414 ) ، والتقريب ( 191 ) عن أبي العلاء الهمداني أن التكبير لم يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا البزي ، والناس وقفوه على ابن عباس ومجاهد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : والتكبير المأثور عن ابن كثير ليس هو مسندا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يسنده أحد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا البزي ، وخالف بذلك سائر من نقله ، فإنهم إنما نقلوه اختيارا ممن هو دون النبي صلى اللّه عليه وسلم وانفرد هو برفعه ، وضعفه نقلة أهل العلم بالحديث والرجال من علماء القراءة وعلماء الحديث ، ينظر مجموع الفتاوى ( 17 / 130 ) . والبزي : هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه البزي ، قال الذهبي : مقرئ مكة ثقة في القراءة ، وأما في الحديث فقال العقيلي : منكر الحديث ، وضعفه أبو حاتم ، ينظر المغني في الضعفاء ( 1 / 55 ) ، والضعفاء الكبير ( 1 / 127 ) ، والجرح ( 2 / 71 ) ، والضعفاء لابن الجوزي ( 1 / 86 ) .