محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

100

تفسير التابعين

في كتب التفسير ، والمبهمات « 1 » ، يجد شاهد ذلك ، وقد حرص على بيان نوع المبهم في مواضع كثيرة ، فبين نوع الشجرة في قوله : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ « 2 » بأنها التينة « 3 » ، وبين المبهم في قوله سبحانه : فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها « 4 » بأنه الذي بين الكتفين « 5 » وبيّن نوع الطير الذي أخذه إبراهيم في تأويله لقوله سبحانه : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ « 6 » . قال إنه الديك ، والطاوس ، والغراب ، والحمام « 7 » . وحرص على بيان أسماء بعض من أبهموا ، فعند قوله تبارك وتعالى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ « 8 » . سمى مجاهد منهم الحارث بن سويد الأنصاري « 9 » . وعند تأويله لقوله عز وجل : وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ « 10 » ، وقال : ذلك عبد اللّه ابن أبي « 11 » .

--> ( 1 ) رجعت إلى كتاب السيوطي مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ، فوجدت أن مجاهدا أكثر من اهتم بذلك ؛ حيث روي عنه أكثر من ( 71 ) قولا ، في حين كان عن قتادة ( 68 ) قولا ، ثم عن عكرمة ( 40 ) قولا ، وعن ابن جبير ( 25 ) قولا ، وعن الحسن ( 22 ) قولا . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 35 ) . ( 3 ) مفحمات الأقران ( 12 ) . ( 4 ) سورة البقرة : آية ( 73 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 14 ) . ( 6 ) سورة البقرة : آية ( 260 ) . ( 7 ) المرجع السابق ص ( 23 ) ، ولمزيد من الأمثلة تراجع الصفحات ( 17 ، 33 ، 38 . . . ) . ( 8 ) سورة آل عمران : آية ( 86 ) . ( 9 ) المرجع السابق ( 24 ) . ( 10 ) سورة آل عمران ( 156 ) . ( 11 ) المرجع السابق ص ( 27 ) ، ولمزيد من الأمثلة تراجع الصفحات ( 21 ، 27 ، 39 . . . ) .