العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

يهتدي إليه كأنه كان ساكنه مذ خلق ، أو حددها لهم بحيث يكون لكل منهم جنة مفروزة ( 1 ) " فتعسا لهم " أي عثورا وانحطاطا . قوله : " إلا أنه كشط الاسم " أي أزيل واذهب ، في القاموس : الكشط : رفعك شيئا عن شئ قد غشاه ( 2 ) . وانكشط الروع ذهب " يعني بولاية علي عليه السلام " أي آمنوا بها . " يعني أكلا كثيرا " وقيل : غافلين عن العاقبة " غير آسن " أي متغير طعمه وريحه ، " كمن هو خالد فيها " تقدير الكلام ( 3 ) : أمثل أهل الجنة كمثل من هو خالد ؟ أو أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد ؟ . 15 - تفسير علي بن إبراهيم : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ( 4 ) قال : نزلت في قريش ، كلما هووا شيئا عبدوه " وأضله الله على علم " أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين عليه السلام وجرى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم ، وأزالوا الخلافة والإمامة عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين عليه السلام وقوله : " واتخذ إلهه هواه " نزلت في قريش ، وجرت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام واتخذوا إماما بأهوائهم ، والدليل على ذلك قوله : " ومن يقل منهم إني إله من دونه ( 5 ) " قال : من زعم أنه إمام وليس بإمام ( 6 ) . 16 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ( 7 ) " معاوية وأصحابه عليهم لعائن الله " وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا " الطريقة : الولاية لعلي عليه السلام " لنفتنهم فيه " قتل الحسين عليه السلام " ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " إن الامام من آل محمد عليهم السلام فلا تتخذوا من غيرهم إماما ( 8 )

--> ( 1 ) أفرز فلانا بشئ : أفرده وخصه به ولم يشرك معه فيه أحدا . ( 2 ) ج 2 ، 382 . ( 3 ) في ( د ) و ( ك ) قيل : تقدير الكلام فيها . ( 4 ) الجاثية : 23 ، وما بعدها ذيلها . ( 5 ) الأنبياء : 22 . ( 6 ) تفسير القمي : 619 . ( 7 ) الجن : 15 ، وما بعدها ذيلها . ( 8 ) في المصدر : وليا .