العلامة المجلسي
79
بحار الأنوار
التوقيف بها في القيامة من بين سائر العقائد والأعمال ليس إلا ما هو من أعظم أركان الايمان وهو الاعتقاد بإمامته وخلافته عليه السلام . وأيضا لزوم هذه الولاية العظيمة التي يسأل عنها في القيامة يدل على فضيلة عظيمة له من بين الصحابة ، وتفضيل المفضول قبيح عقلا ، وقد مر الكلام في الولاية مرارا . [ وأقول : يؤيد الأخبار المتقدمة ما رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب منقبة المطهرين بإسناده عن نافع بن الحارث ، عن أبي بردة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ونحن حوله : والذي نفسي بيده لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ؟ وعن جسده فيما أبلاه ؟ وعن ماله مما كسبه وفيما أنفقه ؟ وعن حبنا أهل البيت ؟ فقال عمر يا رسول الله وما آية حبكم من بعدك ؟ قال : فوضع يده على رأس علي بن أبي طالب عليه السلام - وهو إلى جنبه - فقال : آية حبنا من بعدي حب هذا . وروى بإسناد آخر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه نحوه ، وقال في آخره : حب هذا - ووضع يده على كتف علي عليه السلام - ثم قال : من أحبه فقد أحبنا ، ومن أبغضه فقد أبغضنا ( 1 ) . ] { 39 باب } * ( جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه صلوات الله عليه ) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ( 2 ) " قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين عليه السلام بطل عمله مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله ( 3 ) . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي السفاتج ، عن
--> ( 1 ) توجد الروايتان في هامش ( ك ) و ( د ) فقط . ( 2 ) إبراهيم : 18 . ( 3 ) تفسير القمي : 345 .