العلامة المجلسي

76

بحار الأنوار

أحدها أن العرب تأمر الواحد والقوم بما تأمر به الاثنين ، ويروى ( 1 ) أن ذلك منهم لأجل أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه اثنان ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه ، ألا ترى أن الشعراء أكثر شئ قيلا : يا صاحبي ويا خليلي ؟ . الثاني أنه إنما ثني ليدل على التكثير ، كأنه قال : ألق ألق ، فثني الضمير ليدل على تكرير الفعل ، وهذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل ، حتى إذا كرر أحدهما فكأن الثاني كرر ، وحمل عليه قول امرء القيس : " قفا نبك " كأنه قال : قف قف . الثالث أن الامر يتناول السائق والشهيد . الرابع أنه يريد النون الخفيفة ، فكأنه كان " ألقين " فأجري الوصل مجرى الوقف فأبدل من النون ألفا . انتهى ( 2 ) . وزاد البيضاوي أن يكون خطابا إلى ملكين من خزنة النار ( 3 ) . أقول : لا يخفى أن ما ورد في تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة أظهر لفظا ومعنى من جميع تلك الوجوه التي لم تستند إلى رواية وخبر . { 38 باب } * ( قوله تعالى : " وقفوهم انهم مسؤولون * ) * 1 - معاني الأخبار : محمد بن عمر الحافظ ، عن عبد الله بن محمد بن سعيد ، عن أبيه ، عن حفص بن العمر العمري ، عن عصام بن طليق ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) في المصدر : بما يؤمر به الاثنان ونروي . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 145 و 146 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 2 : 193 . * الصافات : 24 .