العلامة المجلسي
73
بحار الأنوار
ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من ولده ، وينادي مناد : يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار عنيد لعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . 24 - وروي عن عبد الله بن مسعود قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمت وقلت يا رسول الله أرني الحق أنظر إليه بيانا ، فقال : يا ابن مسعود لج المخدع ( 2 ) فانظر ماذا ترى ؟ قال : فدخلت فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام راكعا وساجدا وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول : اللهم بحق نبيك محمد إلا ما غفرت للمذنبين من شيعتي ، فخرجت لاخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فوجدته راكعا وساجدا وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول اللهم بحق علي وليك إلا ما غفرت للمذنبين من أمتي ، فأخذني الهلع ( 3 ) ، فأوجز صلى الله عليه وآله في صلاته وقال يا ابن مسعود أكفرا بعد إيمان ؟ فقلت : لا وعيشك يا رسول الله غير أني نظرت إلى علي وهو يسأل الله تعالى بجاهك ، ونظرت إليك وأنت تسأل الله تعالى بجاهه ، فلا أعلم أيكما أوجه عند الله تعالى من الآخر ؟ فقال : يا ابن مسعود إن الله تعالى خلقني وخلق عليا والحسن والحسين من نور قدسه ، فلما أراد أن ينشئ خلقه فتق نوري وخلق منه السماوات والأرض ، وأنا والله أجل من السماوات والأرض ، وفتق نور علي وخلق منه العرش والكرسي ، وعلي والله أجل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن وخلق منه الحور العين والملائكة ، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة ، وفتق نور الحسين وخلق منه اللوح والقلم ، والحسين والله أجل من اللوح والقلم ، فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب . فضجت الملائكة ونادت : إلهنا وسيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة ، فعند ذلك تكلم الله بكلمة أخرى فخلق منها روحا ، فاحتمل النور الروح ، فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها أمام العرش ، فأزهرت المشارق والمغارب ، فلأجل ذلك سميت الزهراء . يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي
--> ( 1 ) مخلوط . ( 2 ) ولج البيت : دخل . المخدع : بيت داخل البيت الكبير . ( 3 ) الهلع : الجبن .