العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
الذين نزلت فيهم هذه الآية وسيدهم وإمامهم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أين حلتك التي كسوتكها يا علي ؟ فقال : يا رسول الله إن بعض أصحابك أتاني يشكو عراه وعرى أهل بيته ، فرحمته فأثرته بها على نفسي ، وعرفت أن الله سيكسوني خيرا منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدقت أما إن جبرئيل قد أتاني يحدثني أن الله اتخذ لك مكانها في الجنة حلة خضراء من إستبرق ، وصنفتها من ياقوت وزبرجد ، فنعم الجواز جواز ربك بسخاوة نفسك ، وصبرك على سملتك هذه المنخرقة ، فأبشر يا علي ، فانصرف علي عليه السلام فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . بيان : قال الفيروزآبادي سمل الثوب : أخلق فهو ثوب أسمال ، وسملة وسمل - محركتين - وككتف وأمير وصبور . وقال : صنفة الثوب كفرحة وصنفه وصنفته - بكسرهما - حاشيته أي جانب كان ، أو جانبه الذي لا هدب له ، أو الذي فيه الهدب ] . 5 - تفسير فرات بن إبراهيم : بالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى : " مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله ( 2 ) " قال نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) . 6 - كشف الغمة : مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى : " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 4 ) " قال : كان عند علي عليه السلام أربعة دراهم لا يملك غيرها ، فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية ، فنزلت ( 5 ) ، ورواه ابن مردويه عن ابن عباس مثله ( 6 ) . تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر الفزاري ، عن عباد ، عن نضر ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن
--> ( 1 ) مخطوط . ( 2 ) البقرة : 207 . ( 3 ) تفسير فرات : 13 . ( 4 ) البقرة : 274 . ( 5 ) كشف الغمة : 91 . ( 6 ) كشف الغمة : 93 .