العلامة المجلسي

41

بحار الأنوار

عز وجل لجبرئيل وميكائيل : إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر أخاه ( 1 ) ؟ فاختار كل منهما الحياة ، فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ؟ آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إليه فاحفظاه من عدوه ، فنزلا إليه فحفظاه : جبرئيل عليه السلام عند رأسه وميكائيل عليه السلام عند رجليه ، وجبرئيل يقول : بخ بخ ( 2 ) يا ابن أبي طالب ، من مثلك وقد باهى الله بك الملائكة ( 3 ) ؟ الطرائف ، العمدة : عن الثعلبي مثله ( 4 ) . 3 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير ، عن هشام بن يونس ، عن محمد بن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " قال : نزل في علي بن أبي طالب عليه السلام حين بات ( 5 ) على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله حيث طلبه المشركون ( 6 ) . أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده عن عبد الله بن معبد ، عن أبيه ، عن ابن عباس مثله . 4 - الطرائف : أحمد في مسنده في حديث طويل يرويه عن عمر بن ميمون في قوله : " ومن الناس من يشري " الآية قال : وشرى علي نفسه ( 7 ) لبس ثوب رسول الله ، ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال فيه : وجعل علي يرمى بالحجارة كما يرمى نبي الله صلى الله عليه وآله وهو يتضور ، قد لف رأسه بالثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف رأسه فقالوا : لما كان صاحبك كلما نرميه بالحجارة فلا يتضور قد

--> ( 1 ) في المصدر : يؤثر أخاه بالبقاء . ( 2 ) بخ اسم فعل للمدح واظهار الرضى بالشئ ، ويكرر للمبالغة . ( 3 ) كشف الغمة : 91 ، ونقله عن ابن مردويه في ص 95 . ( 4 ) الطرائف : 11 و 12 . العمدة : 124 . ( 5 ) في المصدر : ليلة بات . ( 6 ) تفسير فرات : 6 . ( 7 ) في المصدر بعد ذلك : ابتغاء مرضاة الله .