العلامة المجلسي
409
بحار الأنوار
علي ، وعلي يخرج من صلب محمد ، ومحمد يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من صلب ابني هذا - وأشار إلى موسى عليه السلام - وهذا خرج من صلبي ، ونحن اثنا عشر كلنا معصومون مطهرون . فقال الشيخ : يا سيدي بعضكم أفضل من بعض ؟ قال : لا نحن في الفضل سواء ، ولكن بعضنا أعلم من بعض ، ثم قال عليه السلام : يا شيخ والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذكره ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت ، ألا إن شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته ، هناك يثبت الله على هداه المخلصين ، اللهم أعنهم على ذلك ( 1 ) . بيان : لا يخفى أن هذا الخبر مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم في العلم والطاعة سواء ولأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام فضلهم ، ولا يبعد أن يكون اشتبه على الرواي فعكس ، ويمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم من بعض في بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر واستكمال علمه ، ولا يبعد أن يكون مبنيا على البداء ، فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان ولم يكن وصل إلى من قبله ، وإن ورد في الخبر أنه يعرض على أرواح من تقدمه من الأئمة لئلا يكون بعضهم أعلم من بعض ، لكن يصدق عليه أنه أعلم ممن كان قبله في حياته ، والله تعالى يعلم وحججه عليهم السلام حقائق أحوالهم . 18 - الكفاية : أبو الفضل الشيباني ، عن الكليني ، ، عن محمد العطار ، عن سلمة بن الخطاب ، عن محمد الطيالسي ، عن ابن عميرة وصالح بن عقبة جميعا ، عن علقمة بن محمد الحضرمي ، عن الصادق عليه السلام قال : الأئمة اثنا عشر ، قلت ( 3 ) : يا ابن رسول الله فسمهم لي ، قال عليه السلام : من الماضين علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ثم أنا ، قلت : فمن بعدك يا بن رسول الله ؟ فقال : إني أوصيت إلى ولدي موسى وهو الإمام بعدي ، قلت : فمن بعد موسى ؟ قال : علي ابنه يدعى الرضا يدفن في أرض الغربة من خراسان ، ثم بعد علي ابنه محمد ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 35 : و 36 . ( 2 ) في المصدر : قال قلت .