العلامة المجلسي
395
بحار الأنوار
المخالفين كالمحاق ( 1 ) ، وبالنظر إلى القاصرين كالأهلة ، وبالنظر إلى أصحاب اليقين كالبدور ، وعلى كل حال فأنوارهم مقتبسة من شمس عالم الوجود ورسول الملك المعبود ، وكل الأنوار مقتبسة من نور الأنوار ( * ) . 10 - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي عليه السلام تاسعهم قائمهم ( 2 ) . 11 - الغيبة للنعماني : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن اليقطيني ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي عن البطائني قال : كنت مع أبي بصير ومعنا مولى لأبي جعفر الباقر عليه السلام فقال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : منا اثنا عشر محدثا ، السابع من ولدي القائم ، فقام إليه أبو بصير فقال : أشهد أني سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - منذ أربعين سنة قبل هذا - الكلام ( 3 ) .
--> ( 1 ) المحاق : آخر الشهر القمري فلا تظهر القمر فيه أصلا . * أقول : بل الحق الصحيح ان " الشهر " في اللغة يأتي بمعنى العالم أيضا حقيقة وصريح الآية ان عدة العلماء عند الله اثنا عشر عالما في كتاب الله موجودين يوم خلق السماوات والأرض شاهدين لخلقتها . وذلك لان اللفظ إذا كان مشتركا في معنيين مثلا ولم يكن في الكلام ما يخصها بأحد المعنيين يلزم الحيرة في تعيين المراد وسقوط الكلام عن حد البلاغة لكنها في كلام البشر حيث لا يكون متوجها الا إلى وجه واحد ولقوله تعالى " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " ( اللهم الا في المكتوبات اللغزية ونظائرها ) وأما في كلام الحكيم تعالى الذي لا يشغله شأن عن شأن فيجب الاخذ بكلا المعنيين والحكم بالاطلاق والا فيلغو كلامه عز وجل . واما ظهور الكلمة في معنى الهلال أو ما بين الهلالين فهو للبسطاء الذين لم يحيطوا بكلام العرب ولم يعرفوا بعد أن الشهر بمعنى الهلال وبمعنى ما بين الهلالين وبمعنى العالم . فالآية مطلقة في كلا المعنيين وقد ظهر لعامة الناس المعنى الأول عند نزولها وقراءة النبي صلى الله عليه وآله لها حيث قرأها في جماعة من العرب كان رؤساؤهم من قريش يكبسون السنة فيزيدون في كل عام ثالث شهرا ويجعلونها ثلاثة عشر شهرا فرد الله عليهم بالآية بأن شهور السنة لا يزيد ولا ينقص عن اثنى عشر شهرا وقد مر بعض الكلام فيه في ج 35 ص : 39 . واما المعنى الثاني فقد بطن عن عامة الناس حيث سيق أذهانهم إلى المعنى الأول ولم يتفحصوا عن معنى آخر وإنما عرفها الخاصة بهداية من أهل البيت وإذا دققت النظر في تفسير الأئمة وتأويلهم لأي القرآن عرفت أن شطرا منها من ذاك الباب الذي ينفتح منه الف باب . ( المحتج بكتاب الله على الناصب ) ( 2 ) الغيبة للنعماني : 45 و 46 . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 46 و 47 . وفيه : يقوله منذ أربعين سنة .