العلامة المجلسي

358

بحار الأنوار

فما بال أمير المؤمنين عليه السلام قعد عن حقه حيث لم يجد ناصرا ؟ أو لم تسمع الله تعالى يقول في قصة لوط : " قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ( 1 ) " ويقول في حكاية عن نوح : " فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ( 2 ) " ويقول في قصة موسى : " رب أني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ( 3 ) " فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر ، يا جابر مثل الامام مثل الكعبة إذ يؤتى ولا يأتي ( 4 ) . 227 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن أحمد بن عبد المنعم ، عن المفضل بن صالح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سألته عن الأئمة فقال : والله لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن الأئمة بعده اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، ومنا المهدي الذي يقيم الدين في آخر الزمان ، من أحبنا حشر من حفرته معنا ، ومن أبغضنا أو ردنا أو رد واحد منا حشر من حفرته إلى النار " وقد خاب من افترى " ( 5 ) . 228 - الكفاية : علي بن الحسن ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن أحمد بن هوذة بن أبي هراسة أبي سليمان الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم قال : دخلت على مولاي الباقر عليه السلام وعنده أناس من أصحابه فجرى ذكر الاسلام قلت : يا سيدي فأي الاسلام أفضل ؟ قال : من سلم المؤمنون من لسانه ويده ، قلت : فأي الأخلاق أفضل ؟ قال : الصبر والسماحة ، قلت : فأي المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا ، قلت : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : من عقر جواده واهريق دمه ( 6 ) ، قلت : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت ، قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال :

--> ( 1 ) سورة هود : 80 . ( 2 ) سورة القمر : 10 . ( 3 ) سورة المائدة : 25 . ( 4 ) كفاية الأثر : 32 و 33 . ( 5 ) كفاية الأثر : 32 . ( 6 ) عقر جواده أي قطعت قوائمه . وهراق الماء يهريقه - بفتح الهاء على وزن دحرجة يدحرجه - صبه ، واصله أراقه يريقه أبدلت الهمزة هاءا كذا في المنجد فتأمل .