العلامة المجلسي
346
بحار الأنوار
وعدلا كما ملئت جورا وظلما يشفي صدور قوم مؤمنين من شيعته ( 1 ) . 213 - الكفاية : علي بن الحسن بن محمد بن منده ، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز ، عن العباس بن العباس الجوهري ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن شداد بن أوس قال : لما كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقفت على القتال إلى انتصاف النهار ، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أقاتل مع علي ، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أم سلمة قالت : من أين أقبلت ؟ قلت : من البصرة ، قالت : مع أي الفريقين كنت ؟ قلت : يا أم المؤمنين إني توقفت عند القتال ( 2 ) إلى انتصاف النهار ، فألقى الله عز وجل في قلبي أن أقاتل مع علي ، قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من حارب عليا فقد حاربني ، ومن حاربني حارب الله . قلت : أفترين أن الحق مع علي ؟ قالت : إي والله علي مع الحق والحق معه ، والله ما أنصفت أمة محمد ( 3 ) نبيهم إذ قدموا من أخره الله عز وجل ورسوله ، وأخروا من قدمه الله تعالى ورسوله ، وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القتال ، والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن لامتي فرقة وخلعة ، فجامعوها إذا اجتمعت ، فإذا افترقت فكونوا من النمط ( 4 ) الأوسط ، ثم ارقبوا أهل بيتي ، فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا ، وإن زالوا ( 5 ) فزولوا معهم [ حيث زالوا ] فإن الحق معهم حيث كانوا ، قلت : فمن أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم ؟ قالت : هم الأئمة بعده كما قال : " عدد نقباء بني إسرائيل ، علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين " وأهل بيته هم المطهرون والأئمة المعصومون ، قلت : إنا لله ( 6 ) هلك الناس إذا قالت : كل حزب
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 24 . ( 2 ) في المصدر : عن القتال . ( 3 ) في المصدر : ما انصفوا أمة محمد . ( 4 ) النمط : الطريقة والمذهب . ( 5 ) أي تنحوا عن الامر . ( 6 ) في المصدر : أما والله .