العلامة المجلسي
338
بحار الأنوار
بن عمران ، عليه جيوب النور - أو قال : جلابيب النور - يتوقد ( 1 ) من شعاع القدس ، كأني بهم آيس ما كانوا ( 2 ) ، نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على المنافقين ، قلت : وما ذلك النداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب ، أولها ، ألا لعنة الله على الظالمين ، والثاني : أزفت الآزفة ، والثالث يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ( 3 ) ينادي : ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي عليه السلام فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي الفرج : ويشفي الله صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم ، قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة ؟ قال : بعد الحسين تسعة التاسع قائمهم ( 4 ) . 201 - الكفاية : علي بن الحسن بن محمد ، عن عتبة بن عبد الله الحمصي ، عن علي بن موسى الغطفاني ، عن أحمد بن يوسف الحمصي ، عن محمد بن عكاشة ، عن حسين بن زيد بن علي ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي عليه السلام قال : خطبنا ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : معاشر الناس كأني ادعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، لا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت إذا لساخت بأهلها ، ثم قال : اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ( 6 ) ولا ينقطع ، وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع ، أو خائف مغمور ( 7 )
--> ( 1 ) الجيب من القميص : طوقه . والجلباب - بسكون اللام وتخفيف الباء ، أو كسر اللام وتشديد الباء - القميص أو الثوب الواسع ويتوقد أي يشتعل . ( 2 ) في المصدر : كأني بهم آيس من كانوا وفى ( ت ) آنس ظ . ( 3 ) قرن الشمس : أول ما يبدو منه . ( 4 ) كفاية الأثر : 21 . ( 5 ) في المصدر و ( د ) : قال خطب . ( 6 ) باد : هلك . بادت الشمس بيودا : غابت . ( 7 ) المغمور : المجهول الخامل الذكر .