العلامة المجلسي

305

بحار الأنوار

ثم قال : يا رسول الله إني رأيت البارحة ( 1 ) في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال لي : يا جندل أسلم على يد محمد واستمسك بالأوصياء من بعده : فقد أسلمت ورزقني الله ذلك ، فأخبرني ما الأوصياء ( 2 ) بعدك لا تمسك بهم ؟ فقال : يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ، فقال : يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشر ، هكذا وجدنا في التوراة قال : نعم الأئمة بعدي اثنا عشر ، فقال : يا رسول الله كلهم في زمن واحد ؟ قال : لا ولكن خلف بعد خلف ، فإنك لن تدرك منهم إلا ثلاثة ، قال : فسمهم لي يا رسول الله : قال : نعم إنك تدرك سيد الأوصياء ووارث الأنبياء وأبا الأئمة علي بن أبي طالب بعدي ، ثم ابنه الحسن ، ثم الحسين ، فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا كانت وقت ولادة ابنه علي بن الحسين سيد العابدين يقضي الله عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن . فقال : يا رسول الله هكذا وجدت في التوراة " إليا يقطوا شبرا وشبيرا " فلم أعرف أساميهم ، فكم بعد الحسين من الأوصياء وما أساميهم ؟ فقال : تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم ، فإذا انقضت مدة الحسين قام بالامر بعده علي ابنه ويلقب بزين العابدين فإذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده ابنه يدعى بالباقر ، فإذا انقضت مدة محمد قام بالامر بعده جعفر ويدعى بالصادق ، فإذا انقضت مدة جعفر قام بالامر بعده موسى ويدعى بالكاظم ، ثم إذا انتهت مدة موسى قام بالامر بعده ابنه علي ويدعى بالرضا ، فإذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده ابنه محمد يدعى بالزكي ، فإذا انقضت مدة محمد قام بالامر بعده علي ابنه ويدعى بالنقي ، فإذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده الحسن ابنه يدعى بالأمين ثم يغيب عنهم إمامهم ، قال يا رسول الله هو الحسن يغيب عنهم ؟ قال : لا ولكن ابنه الحجة ، قال : يا رسول الله فما اسمه ؟ قال : لا يسمى حتى يظهره الله . قال جندل : يا رسول الله قد وجدنا ذكركم في التوراة ، وقد بشرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء بعدك من ذريتك ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " وعد الله الذين آمنوا منكم

--> ( 1 ) البارح والبارحة : أقرب ليلة مضت . ( 2 ) الصحيح كما في المصدر : فأخبرني بالأوصياء .