العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

آذاني ، ألا إنها سيدة نساء العالمين ، وبعلها سيد الوصيين وابنيها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة ( 1 ) قوامون بالقسط ، ومنا مهدي هذه الأمة ، قال : قلت : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل ( 2 ) . بيان : قال : الجوهري : قولهم : في صدره علي حسيكة وحساكة أي ضغن وعداوة انتهى ( 3 ) ويقال : سمل الثوب أي خلق وبلي . قوله صلى الله عليه وآله : " قاما أو قعدا " أي سواء قاما بأمر الإمامة أو غصب حقهما وقعدا . 111 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري ، عن محمد بن لاحق اليماني ، عن إدريس بن زياد ، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن سلمان الفارسي قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معاشر الناس إني راحل عنكم عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيرا وإياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة وأهلها في النار ، معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، ومن افتقد الفرقدين فليتمسك بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم . قال : فلما نزل عن المنبر ( 4 ) صلى الله عليه وآله تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت إليه ( 5 ) وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة فما الشمس ؟ وما القمر ؟ وما الفرقدان ؟ وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أما الشمس فأنا ، وأما القمر فعلي ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي ، وأما الفرقدان فالحسن والحسين فإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بهما ، وأما النجوم الزاهرة فالأئمة التسعة من صلب الحسين

--> ( 1 ) في المصدر : وسوف يخرج الله من صلب الحسين امناء معصومين تسعة من الأئمة . ( 2 ) كفاية الأثر : 5 و 6 . ( 3 ) الصحاح ج : 4 ص : 1579 . ( 4 ) في المصدر : عن منبره . ( 5 ) في المصدر : فدخلت عليه .