العلامة المجلسي
277
بحار الأنوار
أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا ، فاغرورقت عيناه ( 1 ) ثم قال : صدق سليم قد أتاني بعد قتل جدي الحسين عليه السلام وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه ، فقال له أبي ، صدقت قد حدثك أبي وعمي بهذا الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام فقالا : صدقت قد حدثك ذلك ونحن شهود ، ثم حدثا أنهما سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . 97 - الغيبة للنعماني : بإسناده عن عبد الرزاق قال : حدثنا معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس أن عليا عليه السلام قال : لطلحة في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم وفضائلهم : يا طلحة أليس قد شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمة بعده ولا تختلف فقال صاحبك ما قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يهجر فغضب رسول الله وتركها ؟ قال : بلى قد شهدته ، قال : فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالذي أراد أن يكتب فيها ويشهد عليه العامة ، وأن جبرئيل أخبره بأن الله قد علم أن الأمة ستختلف وتفترق ، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب بالكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ثم ابني هذا حسن ، ثم ابني هذا حسين ، ثم تسعة من ابني هذا حسين ( 3 ) ، كذلك يا باذر وأنت يا مقداد ؟ قالا : نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال طلحة : والله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأبي ذر : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبر من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا الحق ( 4 ) وأنت أصدق وأبر عندي منهما ( 5 ) .
--> ( 1 ) اغرورقت العين : دمعت كأنها غرقت في دمع . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 83 - 87 . ( 3 ) في المصدر : من ولد ابني هذا حسين . ( 4 ) في المصدر : لم يشهد الا بالحق . ( 5 ) الغيبة للنعماني : 38 و 39 .