العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان من كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده عن المفيد مرفوعا مثله ( 1 ) . 59 - الإحتجاج : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي لا يحبك إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضك إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليك إلا مؤمن ، ولا يعاديك إلا كافر ، فقام إليه عبد الله بن مسعود فقال : يا رسول الله قد عرفنا خبيث الولادة ( 2 ) والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته فما علامة خبيث الولادة ( 3 ) والكافر بعدك إذا أظهر الاسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود إن علي بن أبي طالب إمامكم بعدي ، وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فالحسن ثم الحسين ابناي إمامكم بعده وخليفتي عليكم ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمتكم وخلفائي عليكم ، تاسعهم قائمهم قائم أئمتي ( 4 ) ، يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، لا يحبهم إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضهم إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليهم إلا مؤمن ، ولا يعاديهم إلا كافر من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل ، ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ، ومن جحدني فقد جحد الله عز وجل ، لان طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة الله ، ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية الله عز وجل ، يا ابن مسعود إياك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر ، فبعزة ربي ما أنا متكلف ولا ناطق ( 5 ) عن الهوى في علي والأئمة من ولدهم ، ثم قال صلى الله عليه وآله وهو رافع يديه إلى السماء : اللهم وال من والى خلفائي وأئمة أمتي من بعدي ، وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ، ظاهر مسهور أو خاف مغمور ، لئلا يبطلوا دينك ( 6 )

--> ( 1 ) يوجد مثل الحديث في ص 90 و 91 من الكتاب ، وفيه " وروى محمد بن بابويه رحمه الله في كتاب عيون الأخبار باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام " فالمعلوم أنه اخذ الحديث من كتاب العيون لا من كتاب السيد حسن بن كبش . ( 2 ) في المصدر : فقد عرفنا علامة خبث الولادة . ( 3 ) في المصدر : فما علامة خبث الولادة . ( 4 ) في المصدر : تاسعهم قائم أمتي . ( 5 ) في المصدر : ولا انا ناطق . ( 6 ) في المصدر : إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلا يبطل دينك .