العلامة المجلسي

190

بحار الأنوار

إليه قتل حمزة فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فنزلت هذه الآية ( 1 ) . 192 - تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن محمد بن مهران ، عن ابن سنان ، عن ابن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " ويوم تشقق السماء بالغمام ( 2 ) " قال : الغمام أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) . بيان : قيل : المعنى : تتشقق السماء وعليها غمام ، وقيل : تتشقق عن الغمام الأبيض لنزول الملائكة الحاملين لصحائف الأعمال . أقول : على تأويله عليه السلام يحتمل أن يكون المعنى أن من في الغمام هو أمير المؤمنين عليه السلام ينزل من السماء ، أو أنه كني عنه عليه السلام بالغمام لكثرة فيضه وفضله وعلمه وسخائه عليه السلام ، فإن السحاب يستعار في عرف العرب والعجم للعالم والسخي . أقول : قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير محمد بن عباس ابن مروان في تفسير قوله تعالى : " أولئك هم خير البرية ( 4 ) " أنها في أمير المؤمنين علي وشيعته ، رواه من نحو ستة وعشرين طريقا أكثرها برجال المخالفين ، ونحن نذكر منها طريقا واحدا : حدثنا أحمد بن محمد المحمود ، عن الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمان الكندي ، عن الحسن بن عبيد بن عبد الرحمان ، عن محمد بن سليمان ، عن خالد بن السري ، عن النصر بن إلياس ، عن عامر بن واثلة قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر الله بما هو أهله ، وصلى على نبيه ، ثم قال : أيها الناس سلوني سلوني ، فوالله لا تسألوني عن آية من كتاب الله إلا حدثتكم عنها بما نزلت ( 5 ) بليل أو بنهار ؟ أو في مقام أو في مسير ؟ أو في سهل أم في جبل ؟ وفيمن نزلت : أفي مؤمن أم في منافق ؟ وما عني به أخاصة أم عامة ؟ ولئن فقدتموني لا يحدثكم أحد حديثي ، فقام إليه ابن

--> ( 1 ) كشف الحق 1 : 99 . ( 2 ) سورة الفرقان : 25 . ( 3 ) تفسير القمي : 465 . ( 4 ) سورة البينة : 7 . ( 5 ) في المصدر : بمن نزلت .