العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : " علمه البيان " قال : علمه بيان كل شئ ( 1 ) يحتاج الناس إليه ، قلت : " الشمس والقمر بحسبان " قال هما بعذاب الله ( 2 ) قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ قال : سألت عن شئ فأيقنه ( 3 ) ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، مطيعان له ، ضوؤهما من نور عرشه ، وحرهما ( 4 ) ، من نار جهنم ، فإذا كانت يوم القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما ( 5 ) ، فلا تكون شمس ولا قمر ، وإنما عناهما - لعنهما الله - أوليس قد روى الناس أن رسول الله قال : إن الشمس والقمر نوران في النار ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونور هما ؟ فهما في النار والله ما عنى غيرهما ، قلت : " والنجم والشجر يسجدان " قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سماه الله في غير موضع فقال : " والنجم إذا هوى ( 6 ) " وقال : " وعلامات وبالنجم هم يهتدون ( 7 ) " فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : " يسجدان " قال : يعبدان . قوله تعالى : " والسماء رفعها ووضع الميزان " قال : السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه ، والميزان أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه ، قلت : " ألا تطغوا في الميزان " قال : لا تعصوا الامام ، قلت : " وأقيموا الوزن بالقسط " قال : أقيموا الإمام العدل ، قلت : " ولا تخسروا الميزان " قال : لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه ( 8 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : الحسبان - بالضم - جمع الحساب ، والبلاء والعذاب والشر ( 6 ) . أقول : فسره المفسرون بالمعنى الأول ، أي يجريان بحساب مقدر معلوم

--> ( 1 ) في المصدر : علمه تبيان كل شئ . ( 2 ) في المصدر : هما يعذبان . ( 3 ) في المصدر : فأتقنه . ( 4 ) في المصدر : وجرمهما . ( 5 ) في المصدر : والى النار جرمهما . ( 6 ) سورة النجم : 1 . ( 7 ) سورة النحل : 16 . ( 8 ) تفسير القمي : 658 . ( 9 ) القاموس المحيط 1 : 54 .