العلامة المجلسي

153

بحار الأنوار

133 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد ، عن عمرو بن شمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر وعمر وعليا عليه السلام أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه ويصلي ركعتين وينادي ثلاثا ، فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر ، فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك علي عليه السلام ، فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر ، فقام علي عليه السلام وفعل ذلك فأجابوه وقالوا : لبيك لبيك - ثلاثا - فقال لهم : لم لم تجيبوا صوت الأول والثاني وأجبتم الثالث ؟ فقالوا : إن أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصيا ، ثم انصرفوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فسألهم ما فعلوا ؟ فأخبروه ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة حمراء فقال لهم : اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم ، فأنزل الله عز وجل " ستكتب شهادتهم ويسألون " يوم القيامة ( 1 ) . وقال أيضا : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي بصير قال : ذكر أبو جعفر عليه السلام الكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة ، وأشهدوا وختموا عليه بخواتيمهم ، فقال : يا با محمد إن الله أخبر نبيه بما صنعوه قبل أن يكتبوا ، وأنزل الله كتابا ، قلت : أنزل الله فيه كتابا ؟ قال : ألم تسمع قوله تعالى : " ستكتب شهادتهم ويسألون ( 1 ) ؟ قوله تعالى : " ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ( 2 ) " تأويله قال محمد بن العباس : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أبي أسلم ، عن أبي أيوب البزاز ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم " آل محمد حقهم " أنكم في العذاب مشتركون ( 3 ) " . وهذا جواب لمن تقدم ذكرهم أمام هذه الآية ، وهو قوله عز وجل : " ومن يعش عن ذكر

--> ( 1 ) أوردها في البرهان 4 : 137 و 138 . والآية في سورة الزخرف : 19 . ( 2 ) سورة الزخرف : 39 . ( 3 ) أوردها في البرهان 4 : 143 .