العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
تعالى : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 1 ) " قالوا : هل رأيتم أعجب من هذا ؟ يسفه أحلامنا ويشتم آلهتنا ويرى قتلنا ويطمع أن نحبه ؟ فنزل " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ( 2 ) " أي ليس لي من ذلك أجر ، لان منفعة المودة تعود عليكم وهو ثواب الله تعالى ورضاه . وروي في قوله تعالى : " وقفوهم إنهم مسؤولون ( 3 ) " يعني عن ولاية علي عليه السلام وقوله تعالى : " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( 4 ) " قيل : نزلت في قصة بدر في حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، لما برزوا لقتال عتبة وشيبة والوليد . قوله تعالى . " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ( 5 ) " نزلت في أهل الحديبية ، قال جابر : كنا يومئذ ألفا وأربع مائة قال لنا النبي صلى الله عليه وآله : أنتم اليوم خيار أهل الأرض ، فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما نكث إلا حر بن قيس ( 6 ) وكان منافقا ، وأولى الناس بهذه الآية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه تعالى قال : " وأثابهم فتحا قريبا ( 7 ) " يعني فتح خيبر ، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : روى السيد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : من أحبك وتولاك أسكنه الله معنا ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر ( 8 ) " . قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ( 9 ) وقد تقدم ذكر هذه الآية ، والأمة مجمعون أنها نزلت ( 10 ) ولم يعمل بها أحد
--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) سبأ : 47 . ( 3 ) الصافات : 24 . ( 4 ) الجاثية : 21 . ( 5 ) الفتح : 18 . ( 6 ) كذا في النسخ والصحيح الجد بن قيس وفى الاستيعاب عن جابر انه اختبأ تحت بطن ناقته ولم يبايع ( ب ) . ( 7 ) الفتح : 18 . ( 8 ) القمر : 54 و 55 . ( 9 ) المجادلة : 12 . ( 10 ) في المصدر : على أنها نزلت .