محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
4
تحبير التيسير في القراءات العشر
بتحقيق الشيخين : عبد الفتاح القاضي ، ومحمد الصادق قمحاوي ، ومع ذلك فهي طبعة مليئة بالأخطاء والتصحيفات ، وصوّرت هذه الطبعة من قبل دور نشر أخرى كما هي دون زيادة أو تغيير . من أجل ذلك رأى الباحث الجاد والأخ العزيز : أحمد محمد مفلح القضاة ، أن يتصدى لتحقيق هذا الكتاب وإعادة إخراجه باعتناء تام ودراسة شاملة ، فتوجه إلى جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان ، حيث وجد من يحمل معه همّ هذا العمل الجليل ، ويعينه على إتمامه ، ويشد من أزره ، فتم تسجيل الموضوع لمرحلة الدكتوراه ، وتولى مدير الجامعة آنذاك الأستاذ الدكتور : أحمد علي الإمام ، الإشراف على هذه الرسالة المتميزة ، وبعد ثلاث سنوات من الجهد المتواصل ، والعمل الدءوب ، نوقشت الرسالة وأجيزت ، وحصل بها المحقق على درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن ، عام 1995 م . ولقد عرفت الأخ الدكتور أحمد محمد مفلح القضاة أيام دراستنا معا في كلية القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، مجتهدا في طلب العلم ، حريصا على اغتنام وقته في الطاعة والمدارسة ثم عرفته باحثا جادا حين أتيحت لي فرصة مناقشته في رسالة الماجستير التي كانت تحقيق ودراسة كتاب : مصطلح الإشارات في القراءات الزوائد المروية عن الثقات لابن القاصح ، بإشراف أستاذنا الدكتور فضل حسن عباس ، وعرفته بعدها زميل عمل في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية ، مخلصا في عمله ، متفانيا في إفادة طلبته ، دائم الحضور والتحضير ، وبقي على هذا العهد بعد انتقاله للتدريس في كلية الشريعة بجامعة الزرقاء الأهلية فهو في كل مواقعه موصول العطاء عالي الهمة ، لا يتردد عن أي عمل فيه خدمة لكتاب اللّه تعالى ، سواء كان ذلك بمنصب إداري ، كموقعه الحالي نائب رئيس جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، وعضو مجلس إدارتها ، أو منصب علمي كعضوية لجنة مراجعة المصاحف في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ، وعضوية اللجنة العلمية لمراجعة وتدقيق المصحف الهاشمي ، ورئاسة لجنة التلاوة المركزية في جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، أو كتابة بحث أو مقالة ، أو تأليف كتاب أو تحقيق مسألة ، أو تدقيق مصحف ، أو إقراء متعلم ، أو إلقاء محاضرة ، إلى غير ذلك من ميادين خدمة كتاب اللّه تعالى ، ومنها هذا الجهد الواضح في تحقيق كتاب تحبير التيسير ، بارك اللّه له في جهده وعمله ، ووفقه للمزيد من العمل الصالح وتقبله منه ، إنه جواد كريم .