محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

558

تحبير التيسير في القراءات العشر

[ سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » قرأ حفص وأبو عمرو ويعقوب : ( والذين قتلوا ) « 2 » بضم القاف / وكسر التاء من غير ألف والباقون بفتحهما وألف بينهما . ( ابن كثير : ( غير أسن ) « 3 » بالقصر « 4 » ، والباقون بالمد « 5 » . وحدثنا [ محمد ] « 6 » بن أحمد بن علي البغدادي قال أخبرنا ابن مجاهد [ قال حدثنا مضر ] « 7 » بن محمد عن البزي بإسناده عن ابن كثير : ( قال أنفا ) « 8 » بالقصر « 9 » ، وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة عنه « 10 » [ على ] « 11 » أبي الفتح ، وقرأت على الفارسي في روايته بالمد ، وكذلك قرأت في رواية الخزاعي وغيره عنه وبه آخذ . ( فهل عسيتم ) قد ذكر « 12 » في البقرة .

--> ( 1 ) ق : « سورة محمد [ صلعم ] وتسمى سورة القتال وهي مدنية وقيل مكية وهي سبع أو ثمان وثلاثون آية » . هي ثمان وثلاثون آية في العدد الكوفي وتسع وثلاثون في الحجازي والدمشقي وأربعون في البصري والحمصي . ر : الإتحاف / 393 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( والّذين قتلوا في سبيل اللّه فلن يضلّ أعملهم ) الآية / 4 . ( 3 ) من قوله تعالى : ( . . فيهآ أنهر من مّآء غير ءاسن . . . ) الآية / 15 . ( 4 ) على أنه صفة مشبهة من أسن . ( 5 ) على أنه اسم فاعل من أسن بفتح عين ماضيه وتثليث عين مضارعه . بمعنى : تغير ريحه تغيرا منكرا . ر : المفردات / 18 وتفسير القرطبي 16 / 236 والدرر المبثثة / 216 والإتحاف / 393 . ( 6 ) ساقطة من : ط . وأثبتها من : ل ، ق ، ك . ( 7 ) ل : نصر ، ط : أخبرنا نصر ، ق : قال أنا مضر . والمثبت من : ك . ( 8 ) من قوله تعالى : ( قالوا للّذين أوتوا العلم ماذا قال ءانفا . . . ) الآية / 16 . ( 9 ) المد والقصر فيها لغتان بمعنى : الساعة أو الآن ، وهو استهزاء من المنافقين ، يقصدون أنهم لم يلتفتوا إلى ما قال ، وانتصب ( آنفا ) على الظرفية . ر : إملاء ما من به الرحمن 2 / 237 وتفسير القرطبي 16 / 238 . ( 10 ) أي عن البزي . وهذا القصر رواه الداني من قراءته على أبي الفتح السامري عن أصحابه عن أبي ربيعة وقد انفرد أبو الفتح بذلك . قال ابن الجزري : ( وأصحاب السامري الذين أخذ عنهم . . لم يأت عن أحد منهم قصر ، وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فلم يكونوا من طرق التيسير ، فلا وجه لإدخال هذا الوجه في طرق الشاطبية والتيسير ) . ر : النشر 2 / 374 . ( 11 ) ل : عن . والتصويب من : ق ، ك ، ط . ( 12 ) ص 307 . واللفظ هنا في الآية / 22 .