محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

510

تحبير التيسير في القراءات العشر

[ سورة الأحزاب ] « 1 » قرأ أبو عمرو : ( بما يعملون خبيرا وبما يعملون بصيرا ) « 2 » بالياء فيهما ، والباقون بالتاء . قالون وقنبل ويعقوب : ( واللاء ) « 3 » هنا وفي المجادلة والطلاق بالهمز من غير ياء ، وورش وأبو جعفر [ بياء مختلسة الكسرة أي بين بين خلفا من الهمز وإذا وقفا « 4 » ] صيراها ياء ساكنة والبزي وأبو عمرو بياء ساكنة بدلا من الهمزة في الحالين . والباقون بالهمزة وياء بعدها في الحالين ، وحمزة إذا وقف جعل الهمزة بين بين على أصله ، ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع تمكين الألف في الحالين إلا ورشا وأبا جعفر فإن المد والقصر جائزان في مذهبهما لما ذكرناه في باب الهمزتين « 5 » .

--> ( 1 ) ق : « سورة الأحزاب مدنية وهي ثلاث وسبعون آية » . باتفاق . ر : الإتحاف / 352 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( إنّ اللّه كان بما تعملون خبيرا ) الآية / 2 ، ( وكان اللّه بما تعملون بصيرا ) الآية / 9 . ( 3 ) من قوله تعالى : ( وما جعل أزوجكم الّئى تظهرون منهنّ أمّهتكم . . . ) الآية / 4 وقوله : ( إن أمّهتهم إلّا الّئى ولدنهم ) المجادلة / 2 و ( والّئى يئسن من المحيض . . . والّئى لم يحضن ) الطلاق / 4 . ( 4 ) ط : بياء مختلسة الكسر خلفا من الهمز أي بين بين وإن وقفا . وق : بياء مختلسة الكسرة أي بين بين وإن وقفا . وك : بياء مختلسة الكسر خلفا من الهمزة وإذا وقفا . ( 5 ) خلاصة مذاهب القراء في هذه الكلمة وصلا ووقفا : ( أ ) قرأ قالون وقنبل ويعقوب : بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها ، وصلا ووقفا . ولهم في الوقف عليها ما لهم في الوقف على نحو ( السماء ) من الأوجه ( ب ) وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر ( ج ) وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا ( د ) فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين . ( ه ) وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر ، وإبدالها ياء ساكنة مع المد وكل على أصله في مقدار المد . ( و ) وقرأ ابن عامر والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد . ( ز ) ولحمزة في الوقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر .