محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

424

تحبير التيسير في القراءات العشر

[ سورة إبراهيم عليه السلام ] « 1 » قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر : ( الحميد للّه ) « 2 » برفع الهاء « 3 » ورويس كذلك في الابتداء وإذا وصل جرها ، والباقون بجرها « 4 » في الحالين . ( رسلهم ورسلنا وسبلنا وبه الريح ، قد ذكر « 5 » ، كله في البقرة . حمزة والكسائي وخلف : ( خالق السماوات والأرض ) « 6 » وفي النور ( خالق كل دابة ) « 7 » بالألف ورفع القاف على وزن فاعل وخفض ما بعد ذلك ، والباقون : ( خلق ) على وزن فعل ، ونصب ما بعده إلا أن التاء من السماوات تكسر لأنها تاء جمع المؤنث . حمزة : ( بمصرخي إني ) « 8 » بكسر الياء « 9 » وهي لغة حكاها الفراء وقطرب وأجازها أبو

--> ( 1 ) ق : « سورة إبراهيم عليه السّلام مكية وهي إحدى وخمسون آية » في العدد البصري ، واثنان وخمسون في الكوفي وأربع وخمسون في الحجازي وخمس وخمسون في الشامي . ر : التلخيص / 301 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( لتخرج النّاس من الظّلمت إلى النّور بإذن ربّهم إلى صرط العزيز الحميد . اللّه الّذى له ما في السّموات وما في الأرض ) الآية / 1 ، 2 . ( 3 ) على أنه خبر لمبتدأ محذوف و ( الذي ) نعت له . ( 4 ) على البدل من ( العزيز الحميد ) . ( 5 ) ص 317 والألفاظ على الترتيب في الآيات / ( رسلهم ) 9 و 10 و 11 و 13 ( سبلنا ) 12 ( به الريح ) 18 ولم ترد كلمة ( رسلنا ) في هذه السورة . ( 6 ) من قوله تعالى : ( ألم تر أنّ اللّه خلق السّموت والأرض بالحقّ ) [ إبراهيم : 19 ] . ( 7 ) من قوله تعالى : ( واللّه خلق كلّ دآبّة مّن مّآء ) [ النور : 45 ] . ( 8 ) من قوله تعالى : ( وقال الشّيطن لمّا قضى الأمر إنّ اللّه وعدكم وعد الحقّ ووعدتّكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم مّن سلطن إلّآ أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم مّآ أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخىّ ) [ إبراهيم : 22 ] . ( 9 ) على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، وأصل الكلمة ( بمصرخيني ) حذفت النون للإضافة وأدغمت الياء في الياء ، وحركت الثانية بالكسر ، وقد أنكر جماعة من النحاة هذه القراءة لأن حركة ياء الإضافة الفتح مطلقا سواء سكن ما قبلها أم تحرك ، والحق أنها قراءة صحيحة من حيث السند -