محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

373

تحبير التيسير في القراءات العشر

قلت : روى الشطوي عن ابن وردان : لا يخرج ) « 1 » بضم الياء وكسر الراء ، والباقون بفتح الياء وضم الراء . أبو جعفر : ( نكدا ) بفتح الكاف والباقون بكسرها « 2 » واللّه الموفق . الكسائي وأبو جعفر : ( مّن إله غيره ) « 3 » بخفض الراء « 4 » حيث وقع إذا كان قبل ( إله ) من التي تخفض ، والباقون بالرفع « 5 » . أبو عمرو : ( أبلغكم ) « 6 » في الموضعين في هذه السورة وفي الأحقاف « 7 » [ في الثلاثة ] « 8 » مخففا « 9 » والباقون مشددا « 10 » . ( بسطة ) قد ذكر « 11 » في البقرة .

--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( والبلد الطّيّب يخرج نباته بإذن ربّه والّذى خبث لا يخرج إلّا نكدا كذلك نصرّف الأيت لقوم يشكرون ) [ الأعراف : 58 ] . ( 2 ) في هذا الموضع ثلاث قراءات : الأولى ( لا يخرج إلا نكدا ) ، والمعنى : لا ينبت إلا شدة وعسرا وهذه القراءة بضم الياء وكسر الراء من ( يخرج ) انفرد بها الشطوي عن ابن هارون عن الفضل عن أصحابه عن ابن وردان ، فلا يقرأ له بها . الثانية : ( لا يخرج إلا نكدا ) أي لا يخرج نباته إلا عسرا ، والوصف بالمصدر للمبالغة . الثالثة : ( لا يخرج إلا نكدا ) أي عسيرا مبطئا ، و ( نكدا ) صفة مشبهة ، وهو منصوب على الحال . ر : الدر المصون 5 / 352 والنشر 2 / 270 وفتح القدير 2 / 214 . ( 3 ) نحو قوله تعالى : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يقوم اعبدوا اللّه ما لكم مّن إله غيره ) [ الأعراف : 59 ] . ( 4 ) على أن ( غير ) نعت لإله . ( 5 ) لأن ( إله ) وإن كانت مجرورة بمن فهي في موضع رفع مبتدأ . ( 6 ) من قوله تعالى : ( أبلّغكم رسلت ربّى وأنصح لكم ) [ الأعراف : 62 وقوله : ( أبلّغكم رسلت ربّى وأنا لكم ناصح أمين ) [ الأعراف : 68 ] . ( 7 ) من قوله تعالى : ( وأبلّغكم مّآ أرسلت به ولكنّى أرئكم قوما تجهلون ) [ الأحقاف : 23 ] . ( 8 ) « في الثلاثة » زيادة من : ق ، ط . ( 9 ) على أنه مضارع ( أبلغ ) المعدّى بالهمزة . ( 10 ) على أنه مضارع بلغ المعدى بالتضعيف . ومعنى الإبلاغ والتبليغ : الإيصال . ر : الكشف 1 / 467 ومختار الصحاح / 26 . ( 11 ) ص 307 واللفظ هنا ورد في الآية / 69 .