محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

354

تحبير التيسير في القراءات العشر

حمزة وحفص ويعقوب : ( ولا نكذب ونكون ) « 1 » بنصب الباء والنون فيهما « 2 » ، وابن عامر : ( ونكون ) بالنصب فقط ، والباقون بالرفع فيهما « 3 » . ابن عامر ( ولدار الآخرة ) « 4 » بلام واحدة وخفض التاء « 5 » ، والباقون بلامين ورفع التاء « 6 » . نافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب وحفص : ( أفلا تعقلون ) هنا وفي الأعراف « 7 » بالتاء والباقون بالياء . نافع والكسائي : ( لا يكذبونك ) « 8 » مخففا ، والباقون مشددا « 9 » ، نافع وأبو جعفر : ( أرأيتكم وأرأيتم وأرأيت وأفرأيت ) « 10 » وشبهه إذا كان قبل الراء همزة بتسهيل الهمزة التي بعد الراء « 11 » . والكسائي يسقطها أصلا والباقون

--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( ولو ترى إذ وقفوا على النّار فقالوا يليتنا نردّ ولا نكذّب بايت ربّنا ونكون من المؤمنين ) الآية / 27 . ( 2 ) وذلك بإضمار أن بعد الواو على جواب التمني . ( 3 ) على أنهما داخلان تحت التمني ، فهم قد تمنّوا الردّ وأن لا يكذّبوا وأن يكونوا من المؤمنين . ر : الكشاف 2 / 13 وفتح القدير 2 / 108 . ( 4 ) من قوله تعالى : ( وللدّار الأخرة خير لّلّذين يتّقون أفلا تعقلون ) الآية / 32 . ( 5 ) على أن اللام للابتداء والآخرة مضاف إليه ، أي لدار الحياة الآخرة . وهذه القراءة موافقة لرسم مصاحف أهل الشام . ( 6 ) على أنهما لام الابتداء ولام التعريف و ( الآخرة ) مرفوعة لأنها نعت للدار وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف . ر : الحجة للفارسي 3 / 301 والكشف 1 / 429 - 430 والمقنع / 103 . ( 7 ) من قوله تعالى : ( والدّار الأخرة خير لّلّذين يتقون أفلا تعقلون ) الأعراف / 169 . ( 8 ) من قوله تعالى : ( فإنّهم لا يكذّبونك ولكنّ الظّلمين بايت اللّه يجحدون ) الآية / 33 . ( 9 ) كذّب وأكذب بمعنى واحد . وقيل : أكذبه وجده كاذبا ، والمعنى : لا يجدونك كاذبا لأنهم يعرفونك بالصدق . و ( كذّبه ) إذا نسبه إلى الكذب . ر : الحجة للفارسي 3 / 302 - 304 والكشف 1 / 430 ومختار الصحاح / 236 . ( 10 ) نحو قوله تعالى : ( قل أرءيتكم إن أتئكم عذاب اللّه . . . ) الآية / 40 وقوله : ( قل أرءيتم إن أخذ اللّه سمعكم وأبصركم . . . ) الآية / 46 وقوله : ( أرءيت الّذى يكذّب بالدّين ) الماعون / 1 وقوله : ( أفرءيت الّذى كفر بايتنا . . ) مريم / 77 . ( 11 ) بين الهمزة والألف ، ولورش من طريق الأزرق وجه آخر هو إبدالها حرف مد . وليس في التيسير بل هو من زيادات القصيد . ر : سراج القارئ / 207 - 208 وإيضاح الرموز / 307 .