محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

321

تحبير التيسير في القراءات العشر

والباقون بضم التاء وفتح القاف وألف بعدها « 1 » وهو على أصولهم في الإمالة وبين بين « 2 » واللّه الموفق . أبو بكر وابن عامر ويعقوب : ( بما وضعت ) « 3 » بإسكان العين وضم التاء « 4 » ، والباقون بفتح العين وإسكان التاء « 5 » . الكوفيون : ( وكفّلها ) « 6 » بتشديد الفاء « 7 » والباقون بتخفيفها « 8 » . أبو بكر : ( وكفّلها زكرياء ) بنصب الهمزة ، وحفص [ وحمزة ] « 9 » والكسائي وخلف يتركون إعراب زكريا وهمزه هنا وفي سائر القرآن ، والباقون يرفعون الهمزة هنا . ويعربونه ويهمزونه حيث وقع ، فإن لقي همزة « 10 » حققها أبو بكر وابن عامر وروح وسهلها الحرميان وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس « 11 » .

--> ( 1 ) تقية بزنة مطية مصدر اتقى ، وتقاه مصدر اتقى كذلك . والتاء فيهما منقلبة عن واو ، ومعنى التقية أن يتكلم المسلم بلسانه خلافا لما يضمره ، وقلبه مطمئن بالإيمان . وذلك اتقاء لبطش الظلمة وعدوانهم . ر : تفسير القرطبي 4 / 57 وتفسير أبي السعود 2 / 23 والإتحاف / 172 . ( 2 ) فحمزة والكسائي وخلف بالإمالة الكبرى وورش بالتقليل والفتح والباقون بالفتح . ر : الإتحاف / 172 . ( 3 ) من قوله تعالى : ( فلمّا وضعتها قالت ربّ إنّى وضعتهآ أنثى واللّه أعلم بما وضعت ) الآية / 36 . ( 4 ) على أنه من كلام أم مريم . والتاء فاعل . ( 5 ) على إنه إخبار من اللّه سبحانه . والتاء للتأنيث . ( 6 ) من قوله تعالى : ( فتقبّلها ربّها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفّلها زكريّا ) الآية / 37 . ( 7 ) على أنه فعل ماض مضعف العين ، والفاعل ضمير للّه سبحانه وقد تعدى الفعل إلى مفعولين هما ( ها ) أي الضمير العائد على مريم و ( زكريا ) . ( 8 ) على أنه فعل ماض و ( زكريا ) فاعل و ( ها ) مفعول به . ومعنى كفلها : ضمن إعالتها والقيام بأمورها ر : مختار الصحاح / 239 وتفسير أبي السعود 2 / 30 . ( 9 ) ساقطة من : ط . ( 10 ) نحو قوله تعالى : ( يزكريّآ إنّا نبشرك ) [ مريم : 7 ] وقوله : ( عبده زكريّا إذ نادى ربّه نداء خفيّا ) [ مريم : 2 - 3 ] . ( 11 ) ر : النشر 1 / 388 .