محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

91

تحبير التيسير في القراءات العشر

ولم ينسج في الدهر على شكلها ، وإني لما رأيت الجهل قد غلب على كثير من العوام وشاع عند من لا علم له من الغوغاء الطغام « 1 » [ أنه ] « 2 » لا [ قراءات ] « 3 » . إلا [ الذي ] « 4 » في هذين الكتابين [ وأن السبعة الأحرف ] « 5 » المشار إليها بقوله صلى اللّه [ تعالى ] « 6 » عليه وسلم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » « 7 » هي قراءات هذه السبعة القراء « 8 » . [ وأن ما عدا ما في هذين ] « 9 » الكتابين من القراءات شاذ لا يقرأ به [ أولا ] « 10 » يصح

--> ( 1 ) الغوغاء من الناس : الكثير المختلطون ، والطغام أوغاد الناس ، الواحد والجمع فيه سواء . ر : مختار الصحاح ص 203 و 165 . ( 2 ) ط : وأنه . والتصويب من : ل ، ق . ( 3 ) ط : قراءة . ( 4 ) « الذي » ساقطة من ط . ( 5 ) ق : أو أن السبعة الأحرف . ك : أو أن السبعة . ط : وأن الأحرف السبعة . والمثبت من : ل . ( 6 ) زيادة من : ق . ( 7 ) أخرجه الشيخان ، ر : صحيح البخاري مع فتح الباري 9 / 23 رقم الحديث 4992 وصحيح مسلم بشرح النووي 6 / 98 - 99 رقم الحديث 818 و 6 / 103 - 104 رقم الحديث 821 . ( 8 ) يشير المؤلف إلى مقولة شاعت عند بعض غير أهل الخبرة بالقراءات مفادها أن الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن هي قراءات هؤلاء القراء السبعة ، وأن ما سوى قراءتهم ليس بقرآن . وهي مقولة قديمة أشار إليها غير واحد من العلماء السابقين في معرض النقض والرد . يقول مكي بن أبي طالب القيسي ( ت 437 ه ) : ( فأما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء أحد الحروف السبعة التي نص النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليها فذلك منه غلط عظيم ) ر : الإبانة عن معاني القراءات ص 2 . ويقول أبو شامة ( ت 665 ه ) : ( وقد ظن جماعة ممن لا خبرة له بأصول هذا العلم أن قراءة هؤلاء الأئمة السبعة هي التي عبر عنها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فقراءة كل واحد من هؤلاء حرف من تلك الأحرف ، ولقد أخطأ من نسب إلى ابن مجاهد أنه قال ذلك ) ر : المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز / 146 . ( 9 ) ق : أو أن ما عدا ما هذين ، ك : وأن ما عدا في هذين والمثبت من : ل ، ط . ( 10 ) ط : ولا .