محمد حسين علي الصغير
176
تاريخ القرآن
لأبعادها ، وأوضحنا إيمان القرآن بمرحلية النزول ، وتعقبنا ذلك بتأريخية ما انقسم منه إلى مكي ومدني ، وسلطنا الضوء على ضوابط السور المكية والمدنية ، وحمنا حول أسباب النزول وقيمتها الفنية ، وما يستأنس منه بجذورها في تعيين النزول زمانيا ومكانيا ، وتتبعنا ما نزل من القرآن بمكة أولا بأول ، وما نزل بالمدينة أولا بأول ، معتمدين على أصح الروايات وأشهرها ، أو بما يساعد عليه نظم القرآن وسياقه ، وختمنا الفصل بجدول إحصائي استقرائي لسور القرآن كافة بترتيبها العددي والمصحفي والزماني والمكاني . 3 - وانتهينا في الفصل الثالث إلى القول : بأن القرآن الكريم قد كان مجموعا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل ومدونا في المصحف ، وذلك بمناقشة روايات الجمع وغربلتها ، وكانت أدلتنا في هذا الحكم هو سيل الروايات المعتبرة ، ووجود مصاحف في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وظاهرة الختم والإقراء في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودليل الكتابة وتواتر الكتاب ، وأدلة قطعية أخرى مما يؤكد لنا جمع القرآن في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان القصد وراء ذلك إبراز القرآن سليما من الوجوه كافة ، يحضى بعناية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإشارة من الوحي ودليل من الكتاب ، وكان مصحف أبي بكر يتسم بالفردية لا بالصفة الرسمية ، وانتهينا في ذلك إلى رأي قاطع بالموضوع ، وبحثنا جمع عثمان للمصحف ، فكان توحيدا للقراءة ، وإلغاء للاختلاف ، وكان هذا التوحيد هو النص القرآني الوحيد الذي لا يختلف في صحته اثنان . 4 - وانتهينا في الفصل الرابع إلى : اعتبار الشكل المصحفي ، وطريق الرواية إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتعدد لهجات القبائل ، مضافا إلى المناخ الإقليمي القائم بين مدرستي الكوفة والبصرة ، أسسا قابلة للاجتهاد والأثر في تعدد القراءات القرآنية ، وانتهينا إلى أن الاختلاف كان في الأقل ، والاتفاق في الأكثر ، وحددنا وجهة النظر العلمية تجاه القرّاء السبعة والقراءات السبع ، وأعطينا الفروق المميزة بين القراءة والاختيار ، وأوردنا مقاييس القراءة المعتبرة ، وأشرنا إلى تواتر هذه القراءات عند قوم ، وإلى اجتهاديتها عند قوم آخرين ، وفرقنا بين حجية هذه القراءات ، وبين جواز الصلاة فيها ، بما كان فيه بحق بحثا طريفا جامعا لشؤون القراءات كافة . 5 - وانتهينا في الفصل الخامس إلى : تحقيق القول في شكل القرآن