أبي عبد الله الزنجاني
90
تاريخ القرآن
أبى الإخريط ، وقرأ أبو الإخريط على القسط ، وأخبره أنه قرأ على شبل ، وقرأ شبل على ابن كثير ، وتوفى قنبل سنة 291 إحدى وتسعين ومائتين ومولده سنة 195 خمس وتسعين ومائة ، وكان إماما في القراءة متقنا ضابطا انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز ورحل إليه الناس من الأقطار . وأبو عمرو - وهو زبان بن العلاء بن عمار ، قرأ على جماعة منهم أبو جعفر زيد بن القعقاع والحسن البصري ، وقرأ الحسن على حطان ، وأبى العالية ، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب ، وأبىّ بن كعب ، وكان أبو عمرو أعلم الناس بالقراءة والعربية مع الصدق والثقة والأمانة والدين ، مر الحسن بن وحلقته متوافرة والناس عكوف عليه فقال لا إله إلّا اللّه ، لقد كادت العلماء أن يكونوا أربابا ، كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل يؤول . روي عن سفيان بن عيينة أنه قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام فقلت : يا رسول اللّه قد اختلفت عليّ القراءات ، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ ؟ فقال : بقراءة أبى عمرو بن العلاء . توفى أبو عمرو في قول الأكثرين سنة 154 أربع وخمسين ومائة ، وقيل غير ذلك ومولده سنة 68 ثمان وستين وقيل سنة 70 سبعين وراوياه : الدوري والسوسي - عن اليزيدي عنه . والدوري - هو أبو عمرو حفص بن عمر المقرئ الضرير ونسبته إلى الدور موضع ببغداد بالجانب الشرقي ، وكان إمام القراءة في عصره وشيخ الإقراء في وقته وكان ثقة ضابطا كبيرا ، وهو أول من جمع القراءات ، وتوفى في شوال سنة 246 ست وأربعين ومائتين على الصواب . والسوسي - هو أبو شعيب صالح بن زياد ونسبته إلى السوس « 1 » موضع بالأهواز ، وكان مقرئا ثقة ضابطا من أجلّ أصحاب اليزيدي ، وتوفى أول سنة 261 إحدى وستين ومائتين وقد قارب 90 التسعين . وابن عامر - هو عبد اللّه بن عامر اليحصبي ، ويحصب فخذ من حمير ،
--> ( 1 ) سوس هو الموضع المعروف الآن بشوش بالشين .