أبي عبد الله الزنجاني
54
تاريخ القرآن
على ترتيب النزول ، وقدم المنسوخ على الناسخ . خرّج ابن أشتة في المصاحف عن ابن سيرين أن عليا ( ع ) كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ ، وإن ابن سيرين قال : تطلبت ذلك وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه ، وقال ابن حجر « 1 » : قد ورد عن علىّ ( ع ) أنه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي ( ص ) أخرجه ابن أبي داود . وفي شرح الكافي للمولى صالح القزويني عن كتاب سليم ابن قيس الهلالي ، أن عليا ( ع ) بعد وفاة النبي ( ص ) لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلفه ، فلم يخرج من بيته حتى جمعه كله ، وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه ، والمحكم والمتشابه . ذكر الشيخ الإمام محمد بن محمد بن النعمان المفيد « 2 » في كتاب ( الإرشاد ) و ( الرسالة السروية ) ، « إن عليا ( ع ) قدم في مصحفه المنسوخ على الناسخ ، وكتب فيه تأويل بعض الآيات وتفسيرها بالتفصيل » . يقول الشهرستاني في مقدمة تفسيره : « كان الصحابة ( ض ) متفقين على أن علم القرآن مخصوص لأهل البيت ( ع ) إذ كانوا يسألون علىّ بن أبي طالب ( ع ) هل خصصتم أهل البيت ( ع ) دوننا بشيء سوى القرآن ؟ » . فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأن القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم .
--> ( 1 ) نقل السيوطي . قوله في الاتقان . ( 2 ) من كبار علماء الشيعة ، أستاذ الشريفين المرتضى علم الهدى والرضي رحمهم اللّه .