أبي عبد الله الزنجاني
34
تاريخ القرآن
اليهود بأمر النبي ( ص ) بعد دخوله ( ص ) المدينة . وأوّل من نشر الكتابة بطريقة عامة ، هو الرسول الأكرم محمد ( ص ) ، بعد مهاجرته إلى المدينة ، فقد أسر في غزوة بدر سبعين رجلا من قريش وغيرهم ، وفيهم كثير من الكتاب فقبل من الأميين الافتداء بالمال ، وجعل فدية الكاتبين منهم أن يعلم كل واحد منهم عشرة من صبيان المدينة ، ففعلوا ذلك ، وانتشر الخط بالتدريج من هذا الحين في المدينة ، والأمصار التي دخلت في حوزة الإسلام ، وبقيت الأمية الصرفة في البوادي . للخط الحجازي نوعان : أحدهما النسخي المستعمل في المكاتبات ، والثاني الكوفي نسبة إلى الكوفة بعد بنائها ، لأن الخط الحجازي هذبت قواعده وصور حروفه فيها ولذلك نسب إليها . فقد عثر الباحثون على نفس الكتابين المرسلين من النبي الأكرم إلى المقوقس والمنذر بن ساوى ، وأخذوا صورتهما بالتصوير الشمسي ( فتوغراف ) وطبعوهما ، والكتاب المرسل إلى المقوقس محفوظ في دار الآثار النبوية في الآستانة ، وكان قد عثر عليه عالم فرنسى في دير بمصر قرب اخميم ، وسمع بحديثه السلطان عبد المجيد ، فاستقدم ذلك العالم وعرض النسخة على العلماء ، فقرروا انها هي بعينها كتاب النبي ( ص ) إلى المقوقس فاشتراها بمال عظيم ، والكتاب الثاني محفوظ في مكتبة قينا عاصمة النمسا