المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

المجيد في إعراب القرآن المجيد 11

أربعة كتب في علوم القرآن

[ متن كتاب ] ( 1 ب ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وسلّم . الحمد للّه الذي شرّفنا بحفظ كتابه ، ووفّقنا لفهم منطوقه ومفهوم خطابه ، ووعدنا على تبيين معانيه وإعرابه ، بجزيل مواهبه وعظيم ثوابه ، وهدانا بنبيّه المصطفى ورسوله المجتبى خير مبعوث بآياته ، وبالقرآن وهو أعظم معجزاته ، كتاب مجيد لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) « 1 » ، أذلّت بلاغته أعناق أرباب الكلام ، وأعجزت فصاحته ألسنة فصحاء الأنام ، فبسط المؤمنون يد الإذعان والتسليم ، وأطلقوا ألسنتهم بالقول الصحيح السليم إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) « 2 » ، وقبض الكافرون يد الإنصاف وقيّدوا ألسنتهم بالخلاف ، فخرجوا عن طرق الهدايات وحصلوا في شرك الضلالات ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ « 3 » ، فلما وقعوا على داهية دهياء أجابوا عن فطنة عمياء ، فقالوا بلسان الكلال والحصر : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) « 4 » ، أقعدتهم براعته ودهمتهم فصاحته ، فأجابوا بلسان الباطل والمجنون « 5 » ، وقالوا : أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ « 6 » ، أفحمتهم جزالة آياته ورمتهم سهام مغيّباته ، ( 2 أ ) فتاهوا « 7 » في ظلمة معاند أو راعن وقالوا : هو كاهن . فيا عجبا كيف كلّت سيوف فصاحتها وعثرت فرسان بلاغتها ، حتى نطقوا بكلام غير معقول ، لا يرشدها

--> ( 1 ) فصلت 42 . ( 2 ) الحاقة 40 ، التكوير 19 . وفي د : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ وهي الآية 77 من الواقعة . ( 3 ) البقرة 257 . ( 4 ) المدثر 24 ، 25 . ( 5 ) من د . وفي الأصل : المجون . ( 6 ) الصافات 36 . ( 7 ) د : فتهاهوا . وهو تحريف .