المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
مسائل منثورة 21
أربعة كتب في علوم القرآن
مسألة قوله تعالى : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ « 37 » . في معناه ثلاثة أوجه : أحدها : نعمتم . الثاني : كرمتم . الثالث : زكوتم . سؤال [ لم ] قال في براءة في أولها : ثُمَّ تُرَدُّونَ « 38 » ، وقال في الثانية : وَسَتُرَدُّونَ « 39 » ، ثمّ زاد فيها : وَالْمُؤْمِنُونَ . فالجواب : لأنّ الآية الأولى خطاب للمنافقين ، ونفاقهم لا يطلع عليه غير اللّه والنبيّ ، عليه السّلام ، باطلاع اللّه له عليه . والآية الثانية خطاب للمؤمنين ، وأولها : اعْمَلُوا أي الطاعات والعبادات والصدقات ، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأمّا قوله في الآية الأولى : ثُمَّ تُرَدُّونَ ، وفي الثانية : وَسَتُرَدُّونَ . فالجواب : وذلك لأن الأولى وعيد ، و ( ثمّ ) للتأخير . والثانية « 40 » وعد ( 7 ب ) والسين أقرب إلى الحال من ( ثمّ ) ، فوافق ما قبل الآية من قوله : فَسَيَرَى اللَّهُ ، فقرّب الثواب وبعّد العقاب .
--> ( 37 ) الزمر 73 . وينظر : زاد المسير 7 / 201 . ( 38 ) التوبة 94 : وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . ( 39 ) التوبة 105 : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . وينظر : فتح الرحمن 239 . ( 40 ) في الأصل : والثاني .