المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
مسائل منثورة 17
أربعة كتب في علوم القرآن
سؤال ما الحكمة من قوله في سورة الأنعام : أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ « 12 » بحذف الباء . وقال في سورة ن والقلم « 13 » بإثباته « 14 » ؟ فالجواب : لأنّ ما ( 5 ب ) في سورة الأنعام معناه : يعلم أيّهم يطيعه ، من قوله : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 15 » . وما في القلم معناه : أعلم بما كان وبما يكون من أحوال من ضلّ ، بدليل قوله : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بأيّيكم المفتون ( 6 ) « 16 » . سؤال ما الحكمة في قوله عزّ وجلّ في سورة الأنعام : فَسَوْفَ « 17 » ، وكذلك في الزّمر « 18 » . وقال في سورة هود : سَوْفَ « 19 » ؟ فالجواب : لأنّه تقدّم في السورتين بأن أمرهم أمر وعيد بقوله : اعْمَلُوا أي : اعملوا فستجزون . ولم يكن في هود ( قل ) فصار استئنافا . مسألة قوله : وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ « 20 » .
--> ( 12 ) الأنعام 117 . وينظر : مشكل إعراب القرآن 266 ، والدر المصون 5 / 126 . ( 13 ) آية 7 وهي : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ . ( 14 ) أي : بإثبات الباء . وينظر : فتح الرّحمن بكشف ما يلتبس في القرآن 174 - 175 . ( 15 ) الأنعام 116 . ( 16 ) القلم 5 و 6 . ( 17 ) الأنعام 135 : قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . . . . وينظر : فتح الرحمن 177 . ( 18 ) الزمر 39 : قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . ( 19 ) هود 93 : وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ . . . . ( 20 ) الأنعام 120 . وينظر : تفسير الطبري 8 / 13 ، وتفسير القرطبي 7 / 74 .