المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
شرح أبيات الداني 4
أربعة كتب في علوم القرآن
أمّا الظاء فهو حرف مجهور ، وهو عربيّ خصّ به لسان العرب لا يشركهم فيه أحد من سائر الأمم . « 5 » إن ما ورد في القرآن الكريم من الظاء ثلاثة وخمسون وثمان مائة ، ترجع إلى واحد وعشرين أصلا . أمّا الضاد فقد جاء في أربعة وثمانين وست مائة وألف موضع ، ترجع إلى واحد وثمانين أصلا « 6 » . وقد كثرت المؤلفات فيهما ، وقد استقصينا ذلك في مقدمتي كتابي الصقليّ « 7 » وابن مالك « 8 » فلا موجب لذكرها . وأفرد قسم من الباحثين مصنّفات مستقلة لذكر ظاءات القرآن الكريم ، ليعلم أنّ ما عداها إنّما هو بالضاد . ومن هذه المصنّفات منظومات شعرية تشتمل على أصول الكلمات الظائية في القرآن الكريم فقط ، وقد اختلفت في عدد أبياتها وأصولها « 9 » . واتسمت هذه المنظومات بالإيجاز ، لذا فقد قام ناظموها أو غيرهم بشرحها ، وبيان مبهمها ، وذكر الآيات المتعلقة بها . ومن هذه المنظومات منظومة أبي عمرو الداني المتوفّى سنة 444 ه ، وتقع في أربعة أبيات هي « 10 » : ظفرت شواظ بحظّها من ظلمنا * فكظمت غيظ عظيم ما ظنّت بنا وظعنت أنظر في الظهيرة ظلّة * وظللت أنتظر الظّلال لحفظنا وظمئت في الظّلما ففي عظمي لظى * ظهر الظهار لأجل غلظة وعظنا أنظرت لفظي كي تيقّظ فظّه * وحظرت ظهر ظهيرها من ظفرنا
--> ( 5 ) ينظر : سر صناعة الإعراب 1 / 227 ، والرعاية 220 ، واللسان والتاج ( حرف الظاء ) . ( 6 ) منظومات أصول الظاءات القرآنية 636 . ( 7 ) في معرفة الضاد والظاء 9 - 10 . ( 8 ) الاعتماد في نظائر الظاء والضاد 6 - 12 . ( 9 ) تنظر في : منظومات أصول الظاءات القرآنية 637 - 642 . ( 10 ) ذكرها الجعبري في كتابه : الإرصاد في شرح المرصاد ق 1 ب ، وابن الجزري في كتابه : التمهيد في علم التجويد 210 .