الشيخ محمد رشيد رضا

222

الوحي المحمدي

8 - إيجاب كفاية المضطر من كل جنس ودين وضيافة الغرباء . 9 - بذل المال في كفارات بعض الذنوب . 10 - ندب صدقات التطوع للمحتاجين . 11 - ذم الإسراف والتبذير ، والبخل والتقتير . 12 - إباحة الزينة والطيبات من الرزق بشرطهما ، لتوقف ترقى الصناعة والحضارة عليها . 13 - مدح القصد والاعتدال بل إيجابه . 14 - تفضيل الغنى الشاكر على الفقير الصابر ا ه . باختصار . وكنت قد شرحت قبله مصارف الزكاة في تفسير آيتها : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ [ التوبة : 60 ] . ثم عقدت فصلا آخر في خلاصة السورة « وهي سورة التوبة » المشتملة على هذه الآيات في أحكام الأموال في الإسلام يدخل في ثلاثة أقسام : 1 - المسائل الدينية والاجتماعية في الأموال . 2 - أنواع الأموال ومصارفها . 3 - فوائد إصلاح الإسلام المالى للبشر . فالرجوع إلى هذه المباحث في ذلك من التفسير يغنينا عن إعادتها هنا . وخلاصة القول في هذه القواعد العلمية في إصلاح ثروة البشر وجعلها خيرا عاما كما سمّاها اللّه تعالى في كتابه ، واتقاء شرور التنازع عليها - بالوازع الديني ، والتشريع الدولى - إنها هي التي يصلح بها أمر البشر على اختلاف أحوالهم واستعدادهم ، فيكونون سعداء في دنياهم وفي دينهم ، ولن تجد مثلها في دين من الأديان ، ولا شئ من كتب القوانين والحكمة البشرية ، وإن البشر لعلى خطر عظيم مما سقطوا فيه من التعادى على المال حتى أعيتهم الحيل ، وسبيل النجاة ممهدة معبدة أمامهم وهم لا يبصرونها ، وهي الإسلام وهداية القرآن : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ [ البقرة : 251 ] . وموضوع بحثنا في هذا المقصد وهو دلائل الوحي المحمدي ، أنه لا يعقل أن يكون